خطوط الإمداد هي مختلف الطرق والعمليات والمواد المستخدمة من قبل جيش ما لإيصال الجنود والمؤن والعتاد والذخائر والآليات والوقود وغيرها من احتياجات قواته المقاتلة في الجبهات الأمامية خلال أوقات الحروب، أو تلك المنتشرة في مناطق نائية لدواعٍ إستراتيجية أو سياسية أوقات السلم، فضلا عن التدبير اليومي للقوات تجهيزا وتموينا. ويشمل الإمداد العمل التمويني الروتيني اليومي لتزويد مختلف القطاعات العسكرية بكافة احتياجاتها التموينية والعملياتية، هذا فضلا عن اقتناءِ الأسلحة والآليات والذخائر والملابس وغيرها من مستلزمات التجهيز العسكري وما يرتبط به. كما تدخل في نطاق الإمداد أشغال الهندسة العسكرية التي تُشكل في الغالب جزءا من العملية اللوجستية نظرا لوظائفها المتعددة والحيوية كالإنشاءات والتهيئة وبناء التحصينات والخطوط الدفاعية.
والإمداد والتموين جزء من منظومة أشمل تُدعى اللوجستيك تضطلع بمهمة إدارة تحركات وتجهيز وتموين القوات المسلحة بدءا بالتخطيط ومرورا بالإعداد والتحرك وصولا إلى التنفيذ. ومنذ سبعينيات القرن العشرين، انتبهت الشركات التجارية الكبرى إلى حيوية اللوجستيك في تنشيط التجارة العالمية، ليُصبح مجالا مستقلا من مجالاتها ومهنة قائمة بذاتها. النشأةتعود أصول الإمداد العسكري إلى ما قبل الميلاد، فقد أثار القائد الصيني الشهير سون تزو (عاش بين القرنين السادس والخامس قبل الميلاد) فكرة إحداث عربات تحمل المؤن وتصاحب القوات خلال المعارك لتلبية احتياجاتها المختلفة خاصة من الأطعمة.
وكان التموين بالمأكل أحد أهم التحديات التي تواجهها جيوش تلك الحقبة سيما خلال حملاتها العسكرية بالبلاد البعيدة، وكان التقليد السائد هو الاعتماد على الغنائم ومخازن المناطق التي يتم إخضاعها في الحصول على المؤن. وأظهر الإسكندر الأكبر تمسكا شديدا بهذا التقليد، فأمر مع بدء مغامرته العسكرية الكبرى بآسيا (أواسط القرن الرابع قبل الميلاد) بإحراق عربات المؤن لتيسير حركة الجيوش والتخفيف من الأعباء ضاربا بذلك عرض الحائط بنصيحة الجنرال


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب