رغم كفالة معظم دساتير وقوانين الدول الأوروبية المساواة بين الأديان والمعتقدات، وممارسة أتباعها شعائرهم الدينية بحرية، فإن أي مجموعة أو طائفة دينية لا تستطيع أن تنال حقوقها الدينية كاملة بهذه الدول، إلا إذا كان معترفا بها من السلطات الحكومية. الاعتراف بالإسلاميمثل الاعتراف الرسمي في الدول الأوروبية آلية لتحديد وضع قانوني للإسلام، بتمثيله أمام السلطات، ومنح المسلمين حقوقا دينية مساوية لحقوق أتباع الأديان الأخرى المعترف بها رسميا بهذه البلدان. وفي غياب هذا الاعتراف يفقد المسلمون حقوقا تتعلق بهويتهم الدينية، كالحرمان من تعليم الدين الإسلامي، ومن تلقي الدعم المادي الحكومي من الضرائب التي يدفعونها.

حقوق الاعترافيكفل الاعتراف بالإسلام للمسلمين في كل دولة أوروبية عددا من الحقوق القانونية المتفاوتة بين بلد وآخر، وهي: – تدريس الدين الإسلامي للتلاميذ المسلمين بالحصص المدرسية، من خلال مناهج يشرف على إعدادها وتدريسها المسلمون بمشاركة الدولة، وما يستلزم ذلك من ميزانيات لتمويل عملية التدريس. – الإشراف على الرعاية الدينية للمسلمين في المستشفيات ودور المسنين والمؤسسات الحكومية كالجيش والشرطة والسجون، وتسهيل بناء المساجد والمقابر الإسلامية بحدود. – السماح للمسلمين بإقامة مذابح خاصة بهم، يتم فيها الذبح وفقا للأحكام الدينية الإسلامية، على غرار ما تتمتع به الأقليات اليهودية، والاعتراف بعيد الفطر وعيد الأضحى، وتمكين التلاميذ والعمال المسلمين من التغيب عن العمل في أول أيام هذين العيدين.

وتختلف شروط الاعتراف بالإسلام نسبيا بين الدول الأوروبية، لكن القاسم المشترك بما تطلبه هذه الدول هو وجود هيئة دينية موحدة تمثل المسلمين أمام السلطات، وتوفيق أوضاع هذه الهيئة مع قوانين البلاد. الدول المعترفة بالإسلامالنمسا: أول بلد أوروبي يعترف رسميا بالدين الإسلامي، ويمنحه حقوقا قانونية مساوية للمسيحية واليهودية وغيرهما من الأديان المعترف بها. فقد أصدرت الحكومة النمساوية في 15 يوليو/تموز 1912 اعترافا رسميا بالإسل