تعرضت قيادات كبيرة في حزب الله لعمليات اغتيال نفذتها إسرائيل أو اتهمت بتنفيذها، منها اغتيال القائد العسكري في الحزب عماد مغنية الذي اغتيل يوم 12 فبراير/شباط 2008 بانفجار سيارة مفخخة في دمشق. سمير القنطارينحدر سمير القنطار من عائلة درزية في بلدة عبية بمحافظة جبل لبنان. التحق مبكرا بصفوف جبهة التحرير الفلسطينية، واعتقل لأشهر عام 1978 على يد جهاز المخابرات الأردنية عندما حاول تجاوز الحدود الأردنية الإسرائيلية في مرج بيسان مع عضوين آخرين في جبهة التحرير الفلسطينية.

أسر القنطار بعدما شارك يوم 22 أبريل/نيسان 1979 في عملية "نهاريا" التي نفذتها مجموعة من جبهة التحرير الفلسطينية، انطلقت بحرا بزورق مطاطي من جنوب لبنان إلى مدينة نهاريا الساحلية شمال إسرائيل. يوم 28 يناير/كانون الأول 1980، قررت المحكمة الإسرائيلية سجن سمير القنطار خمس مؤبدات مضافا إليها 47 عاما. قضى سمير القنطار 29 عاما في السجون الإسرائيلية قبل أن يفرج عنه ضمن صفقة تبادل عام 2008.

قتل القنطار يوم 19 ديسمبر/كانون الأول 2015، بقصف أصاب مبنى كان يوجد فيه في بلدة جرمانا جنوب دمشق، واتهم حزب الله إسرائيل بقتله بغارة جوية، بينما قالت السلطات السورية إن القنطار قتل بقصف صاروخي "إرهابي"، من دون اتهام تل أبيب. عماد مغنيةتعرض عماد مغنية لمحاولات اغتيال عديدة، أبرزها انفجار سيارة مفخخة في الضاحية الجنوبية في تسعينيات القرن الماضي، أودى بحياة شقيقه جهاد. ورغم أنه نجا من هذه المحاولات مرات عديدة، فإنه اغتيل يوم 12 فبراير/شباط 2008 بانفجار سيارة مفخخة في دمشق.

بعد اغتيال مغنية اتهم حزب الله مباشرة إسرائيل بالوقوف وراء العملية، متوعدا إياها بانتقام يكون على مستوى الجريمة. وبينما نفى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي يومها إيهود أولمرت في بيان له ضلوعه في العملية، ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) وجهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) عملا معا لوضع خطة اغتيال القائد العسكري في حزب الله اللبناني.