داريو فو مسرحي إيطالي يعتبر من أيقونات المسرح الاحتجاجي الغاضب، تناولت مسرحياته قضايا العمال والبسطاء، ومنع من دخول بلدان عدة بينها الولايات المتحدة بسبب توجهه الاشتراكي وانتقاداته لواشنطن، كما حورب داخل بلده وخارجها من طرف المتضررين من مسرحه الساخر وانتقاداته اللاذعة، فاز بجائزة نوبل للآداب عام 1997، وتوفي عام 2016. المولد والنشأةولد داريو فو يوم 24 مارس/آذار 1926 في منطقة لومبادريا شمال إيطاليا بمنطقة عمالية معادية للفاشية. الدراسة والتكوينتابع داريو فو دراسته في مجال الهندسة المعمارية، غير أن عشقه للمسرح تحول به بعيدا عن مجال الهندسة.

التجربة المسرحيةنشأ داريو فو وترعرع مع مسرح الشارع، ودشن مساره المسرحي منذ خمسينيات القرن الماضي حيث ألف بعض المونولوغات ومسرحيات غلب عليها الطابع الارتجالي والاحتجاجي. ويقول المتخصصون إن أعمال داريو ذات النفس النقدي الاحتجاجي مستوحاة من تراث الكوميديا المرتجلة، إلى جانب تجارب حديثة بينها تجربة بريخت. وناقشت إنتاجاته المسرحية قضايا سياسية شهيرة بينها حرب فيتنام، واغتيال الرئيس الأميركي جون كينيدي، والقضية الفلسطينية، إلى جانب قضايا المافيا والفساد.

تزوج الممثلة فرانكا رامه عام 1954، وشكل برفقتها ثنائيا شهيرا، وأسسا معا عدة فرق مسرحية بينها "لا كومونه" و"المشهد الجديد"، وتسببت له وفاتها عام 2013 في أزمة كبيرة. اشتهر داريو بتوجهه الاشتراكي وتبنيه لقضايا العمال، وما لبث أن اختير لتنشيط برنامج تلفزيوني عام 1956 بعد سيطرة اليسار على الحكومة، غير أن أرباب مصانع اللحوم سارعوا إلى المطالبة بمنعه من الظهور على التلفزيون بعد توجيهه انتقادات لاذعة إليهم إثر تفجر سلسلة فضائح كان من أبرزها تعليب لحم بشري لسيدة جاءت تزور قريبا لها بأحد المصانع فسقطت في آلة لتقطيع اللحم. وبعد شد وجذب داخل المحاكم، نجح أرباب المصانع في استصدار حكم يمنع داريو فو وزوجته من الظهور على التلفزيون لـ 14 عاما. قدم داريو فو أعمالا مسرحية كثيرة حظيت باهتمام كبير من أهل الفن، لعل