سينمائي وفنان تشكيلي أميركي، طغت شهرته السينمائية على سمعته الفنية، وحلق في عالم التمثيل حتى لقب بأسطورة السينما الأميركية. وقد مثل أدوارا تاريخية لأبطال خالدين من أمم شتى، وكان يرى أنه أصبح ممثلا بمجرد المصادفة. الميلاد والنشأة ولد أنطونيو رودولفو كوين كواكساكا (أنطوني كوين) يوم 21 أبريل/نيسان 1915 في تشيهواهوا بالمكسيك، لأم مكسيكية وأب أيرلندي الأصل.
وقد تزوج ثلاث مرات وأنجب ثلاثة عشر طفلا. اهتم مبكرا بالرسم والنحت ودرس الهندسة المعمارية، لكن بسبب صعوبات واجهته في الحياة -بعد زواجه المبكر- اضطر لترك الدراسة واختار العمل في مجال الفن. ناضل من أجل الحقوق المدنية والعمالية لدرجة أنه اتهم بالشيوعية في فترة مكارثي خلال الخمسينيات، لكنه ينفي في سيرته الذاتية تلك التهمة قائلا "كنت أدافع عن حقوق العمال لدوافع إنسانية، وكنت مناوئا للفاشية والنازية لأنهما تناديان بالعنصرية".
التجربة الفنيةبدأت مسيرته الفنية -التي تحوي نحو ثلاثمئة فيلم- بمشاركة في تقديم عروض مسرحية. وفي عام 1936 قام بأداء دور صغير في أحد الأفلام الكوميدية. وكان المنعطف الرئيسي في حياته الفنية عام 1952 عندما قام بمشاركة النجم مارلون براندو في بطولة فيلم "فيفا زاباتا" عن حياة الثوري المكسيكي إيمليانو زاباتا، كما ظهر بعد ذلك في أفلام شهيرة منها "مدافع نافارون" عام 1961.
ولعب عام 1956 دور الرسام الفرنسي بول جوغان في فيلم "شهوة الحياة" حول قصة الرسام الهولندي فان جوغ. وتميز بأداء أدوار شخصيات متوسطية وشرقية الأصول حيث جسد عام 1964 شخصية "زوربا" في الفيلم الشهير "زوربا الإغريقي". وفي سنة 1967 قام بدور شخصية رومانية في فيلم "الساعة الخامسة والعشرون"، وأخرى إيطالية في فيلم "لاسترادا" عام 1954 للمخرج الإيطالي فيديركو فيليني.
تألق كوين في فيلمي المخرج مصطفى العقاد: "الرسالة" (في دور حمزة بن عبد المطلب) وعمر المختار، أو أسد الصحراء (في دور عمر المختار). وسار على نفس المسار خلال تجسيده عام 1962 لدور الرجل البدوي "عودة أبو تاي


الجزيرة 360