بوب ديلان، مغن وكاتب كلمات أميركي بلغت شهرته الآفاق مع انطلاقته الفنية بداية ستينيات القرن الماضي، حيث صارت بعض أغانيه رموزا للحركات الاحتجاجية وسط الشباب. أصدر ألبومات كثيرة جلها ناجح، وحصد عام 2016 جائزة نوبل للآداب. المولد والنشأةولد روبرت ألن زيمرمان الشهير ببوب ديلان، يوم 24 مايو/أيار 1941 في مدينة دولوث بمينيسوتا.

التجربة الفنيةفي 1960 انتقل ديلان إلى نيويوك حيث كان يعالَج فنانه المفضل وودي غوثري من مرض عضال، فظل يزوره مدة طويلة، كما تسنى له لقاء عدد من الفنانين المتميزين في مجال موسيقى البوب. وفي 1961 وقع أول عقد لإصدار ألبوم غنائي له، وأسس أول مجموعة غنى معها، وغير اسمه إلى "بوب ديلان". بعد ذلك بسنتين، أطلق ديلان أحد أشهر ألبوماته الغنائية والذي تضمن أغنية (Blowin’ in the Wind) التي صعدت به إلى سماء الشهرة، وأصبح يتصدر واجهات الصحف الأميركية الشهيرة.

وازداد نجم ديلان سطوعا بعد ارتباط أغانيه بالحركات الاحتجاجية التي ظهرت في بداية ستينيات القرن الماضي، فبات حديث الناس. ومع حلول عام 1964 أصبح المغني الشهير يحيي أكثر من مئتي حفل في العام الواحد، وعبّرت أغانيه مثل (بلوين إن ذا ويند) و(ماسترز أوف وور) وغيرها عن روح التمرد والمعارضة والاستقلال. وحتى لا يختزل نفسه في الموسيقى الاحتجاجية التي يرددها الشباب الغاضب، أصدر ديلان ألبوما جديدا عام 1964 ابتعد فيه عن النفس السياسي، وركز على استكشاف أبعاد جديدة، وصدّره بعنوان "جانب آخر من بوب ديلان" (Another Side of Bob Dylan).

فاجأ ديلان عشاقه بإدخاله آلات عزف كهربائية لأول مرة على أغانيه، وهو قرار واجهه الجمهور بالصفير والاستهجان في أول مرة، لكن ذلك لم يؤثر على شعبية أغانيه التي كان يؤلف كلمات أغلبها بنفسه. وكان يصدر ألبوما غنائيا واحدا كل سنة تقريبا، وكادت حادثة سير عام 1966 أن تضع حدا لحياته، حيث اضطر للبقاء عاما كاملا يتلقى العلاج المكثف. ثم سرعان ما توالت ألبوماته في أعوام 1968 و1969 و1970 و1971، غير أنها لم تحقق النجاح نفسه