مع كل عملية إطلاق نار يموت فيها أشخاص في الولايات المتحدة الأميركية، يعود الحديث عن حمل السلاح ويتصاعد الجدل بشأن التبعات الأمنية والتأثيرات المستقبلية لاستمرار السماح للجميع باقتناء الأسلحة، في ظل تزايد ملحوظ في عمليات القتل الجماعي التي يرتكبها عدد من حملة السلاح ولأسباب غامضة في أحيان عديدة. وتعتبر الولايات المتحدة الأميركية الدولة الأولى في العالم من حيث حيازة المدنيين للسلاح، في ظل المساح به دستوريا وغياب أي تشريعات تحظر امتلاكه داخل البلاد. كما أنها تتكبد أكبر عدد من الضحايا الذين يسقطون جراء استخدام تلك الأسلحة بشكل أو بآخر، بحسب دراسة تعود لعام 2014 منشورة في مجلة "جورنال أوف كريمينال جاستيسز".
ضغوط اللوبياتوبعد مجزرة لاس فيغاس في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2017 -التي قتل فيها نحو ستين شخصا وجرح المئات- تعالت أصوات نواب ديمقراطيين للمطالبة بالتحرك من أجل وضع تشريعات مسددة لحمل السلاح، ولكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال إن الوقت ليس مناسبا لنقاش سياسي بشأن الضوابط الخاصة بحيازة السلاح. ويعتبر ترمب من أبرز المدافعين عن حرية اقتناء السلاح، وسبق أن تعهد خلال حملته الانتخابية بالدفاع عن ذلك الحق "المقدس" لدى فئات من الأميركيين، ورفع القيود التي وضعها الرئيس السابق باراك أوباما على شراء الأسلحة. كما أن ترمب ليس وحيدا، فهناك فريق قوي يعارض بشدة وضع أي تشريعات من شأنها تقييد حق امتلاك الأسلحة، ويقود هذا التيار قيادات في الحزب الجمهوري المحافظ و"لوبي" شركات تصنيع الأسلحة أو ما يعرف بجماعات الضغط التي تتزعمها الجمعية الوطنية للأسلحة (NRA) وتطالب بنشر المزيد من الأسلحة للدفاع عن النفس، ولهذه الجمعية تأثير فعلي على المشرعين الأميركيين في الكونغرس.
وتفيد مصادر متعددة أن هذه الجمعية تنفق أموالا أكثر من أي جماعة أخرى على أعضاء في الكونغرس، وتؤثر عليهم في شأن الدفاع عن حمل السلاح وعرقلة أي تشريعات لحظر بيعه، مما يجعل نفوذها كبيرا على مسار السياسة الأميركية الداخلية. ورغم تزايد حوادث



AJ+ Français