تمكن إقليم كتالونيا من تنظيم استفتاء الانفصال عن إسبانيا يوم 1 أكتوبر/تشرين الأول 2017، في خطوة عدتها صحيفة البايس "أكبر تحد" للدولة الإسبانية منذ وفاة الجنرال فرانكو عام 1975. وصوت 90%من الناخبين، حسب سلطات الإقليم، بـ"نعم" في الاستفتاء الذي ترفضه مدريد. كتالونيا من أغنى الأقاليم الإسبانية البالغ عددها 17 يتمتع بحكم ذاتي موسع الصلاحيات، لكنه يطالب بالانفصال عن إسبانيا منذ عقود طويلة، غير أن الحكومات الإسبانية المتعاقبة في مدريد وقفت له بالمرصاد، مستندة على دستور عام 1978 الذي ينص على "وحدة الأمة الإسبانية التي لا تنفصم"، و"يضمن ويعترف بحق الحكم الذاتي للقوميات والأقاليم التي تتكون منها إسبانيا".

وتجددت رغبة الانفصال عام 2010 عندما ألغت المحكمة الدستورية جزءا من قانون الحكم الذاتي الجديد الذي أقره مواطنو كتالونيا في استفتاء شعبي في يونيو/حزيران 2006، ويقضي بتوسيع صلاحيات الحكم الذاتي المالية للإقليم، حيث تظاهر وقتها آلاف الكتالونيين غاضبين "نحن أمة.. نحن الذين نقرر". مع العلم أن الدستور الإسباني لا يعترف بشعب كتالونيا أمة منفصلة عن الشعب الإسباني.

وتحت ضغط التيار القومي أجري استفتاء رمزي في 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2014، شارك فيه نحو 37% من مواطني الإقليم (كان أغلبهم من القوميين)، وصوَّتت الأغلبية الساحقة منهم لصالح خيار الاستقلال عن إسبانيا. وبعد سلسلة من الصراعات السياسية والقضائية بين سلطات كتالونيا والسلطات في مدريد، تمسك الإقليم بإجراء استفتاء الانفصال في 1 أكتوبر/تشرين الأول 2017، باعتباره خطوة مشروعة رغم أن المحكمة العليا الإسبانية حظرت قانون الاستفتاء الذي أقره برلمان الإقليم، بحجة أنه يخرق الدستور. واستندت حكومة الإقليم في تحديها لمدريد على التأييد الواسع الذي تلقاه القوى القومية بكتالونيا، وفي طليعتها طلبة الجامعات وغيرهم من أبناء الإقليم الذين تظاهروا مرات دعما للاستفتاء.

التحدي الكتالونيحاولت السلطات الإسبانية منع عملية الاقتراع بكل الطرق المتاحة لديها، من خلال ا