أعلى هيئة قضائية في المغرب، يعين الملك رئيسها وخمسة من أعضائها، بينما ينتخب البرلمان الستة الباقين؛ وهي تمارس رقابة قبلية وبعدية على دستورية القوانين، وتبت في موافقة الاتفاقيات الدولية التي يوقعها المغرب للدستور، وتختص بالنظر في صحة انتخاب أعضاء البرلمان. التأسيسعين ملك المغرب محمد السادس رئيس المحكمة الدستورية وأعضاءها في 4 أبريل/نيسان 2017، ليتم الارتقاء بهذه المؤسسة الدستورية من مجلس دستوري إلى محكمة دستورية تطبيقا لمقتضيات دستور العام 2011. وجاء الإعلان عن المحكمة الدستورية المغربية لتحل محل المجلس الدستوري الذي تم تشكيله طبقا لدستور العام 1996، غير أن المملكة المغربية شهدت وضع اللبنة الأولى للقضاء الدستوري في مشروع دستور 1908 إلا أن الإحداث الفعلي لهذا القضاء بمفهومه العصري هو الذي جاء به دستور 1962 عبر إحداثه الغرفة الدستورية في المجلس الأعلى.
المقريوجد مقرّ المحكمة الدستورية في العاصمة المغربية الرباط. الهيكلةتتألف المحكمة الدستورية المغربية من 12 عضوا، يعينون لمدة تسع سنوات غير قابلة للتجديد، ستة أعضاء يعينهم الملك، من بينهم عضو يقترحه الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى (مجلس رسمي للفقهاء)، وستة أعضاء ينتخب نصفهم مجلس النواب، وينتخب النصف الآخر مجلس المستشارين من بين المترشحين الذين يقدمهم مكتب كل مجلس، ويتم كل ثلاث سنوات تجديد ثلث كل فئة من أعضاء المحكمة الدستورية. الاختصاصتبت المحكمة الدستورية في مطابقة القوانين التنظيمية والأنظمة الداخلية لمجلس البرلمان للدستور قبل العمل بها.
ويمكن للملك ورئيس الحكومة ورئيسي مجلسي البرلمان أو خمس أعضاء مجلس النواب وأربعين عضوا من أعضاء مجلس المستشارين، أن يحيلوا القوانين والاتفاقيات الدولية قبل إصدار الأمر بتنفيذها أو قبل المصادقة عليها إلى المحكمة الدستورية لتحسم في مطابقتها للدستور. كما يخول الدستور المحكمة الدستورية بالحسم في صحة انتخاب أعضاء البرلمان وعمليات الاستفتاء الشعبي. وتختص المحكمة الدستورية بالنظر في كل دفع متعلق بع


AJ+ Français