بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق، قام بدور سياسي بارز في لبنان منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990). طالب بانسحاب الجيش السوري من لبنان. المولد والنشأةولد مار نصر الله صفير يوم 15 مايو/أيار 1920 في ريفون، إحدى قرى كسروان. الدراسة والتكوين أتم دروسه الابتدائية والتكميلية في مدرسة مار عبدا هرهريا في عرمون بقضاء كسروان خلال الفترة من 1933 إلى 1939، ثم أكمل دراسته الثانوية في المدرسة الإكليريكية البطريركية المارونية في غزير بكسروان، وذلك من 1937 إلى 1939.
التحق فيما بعد بالمعهد الإكليريكي الشرقي التابع للجامعة اليسوعية، ثم تابع دروسه الفلسفية واللاهوتية في الفترة من 1944 إلى 1950. الوظائف والمسؤولياتتقلد مناصب دينية عدة إلى أن اختير بطريركا للموارنة في 19 مايو/أيار 1986 وكان لبنان لا يزال آنذاك غارقا في الحرب الأهلية، ونصّب على كرسي أنطاكية وسائر المشرق في 27 من الشهر نفسه، ليكون البطريرك 76 على الموارنة الموجودين في لبنان منذ أكثر من 1500 سنة. الحياة السياسيةامتاز صفير بنشاطه السياسي، ومن أبرز إنجازاته أنه استطاع أن يوفر الغطاء لتأمين الموافقة المسيحية اللازمة لإقرار الاتفاق الذي أنهى الحرب الأهلية، أي اتفاق الطائف عام 1989.
وقام بتلك الخطوة بالرغم من معارضة الجنرال الماروني ميشال عون الذي كان يترأس آنذاك حكومة عسكرية في المنطقة الشرقية من بيروت ذات الغالبية المسيحية، وفي مقابله كانت حكومة الرئيس سليم الحص في بيروت الغربية. وقامت البطريركية بدور الراعي السياسي بعد سقوط حكومة الجنرال عون وما أعقبها من تشتت للقادة المسيحيين في الفترة التي يطلق عليها البعض "فترة الوصاية السورية". وكانت ذروة نشاطه السياسي في خريف عام 2001، عندما دعا صفير لإنهاء الوجود السوري في لبنان، وكلّف أحد المطارنة بترؤس تجمع لبعض الشخصيات المسيحية التي تستهدي ببيانات الكنيسة عرف باسم "قرنة شهوان".
وبعد الخروج السوري من لبنان وعودة القيادات المسيحية التي انقسمت تبعا لانقسام بقية اللبنانيين ما بين قوى "8 آذار" وق


AlJazeera Arabic قناة الجزيرة