طبيب سوداني استهوته السياسة فسلك دروبها بعيدا عن الطب، وانتظم في التيار الإسلامي، وبعد انقلاب 1989 تقلد عدة مناصب سياسية واضطلع بمسؤوليات مهمة، ثم كان من المنادين بالإصلاح الداخلي في نظام البشير فأقصي عن المناصب وأقيل من الحزب الحاكم. المولد والنشأةولد غازي صلاح الدين العتباني يوم 15 نوفمبر/تشرين الثاني 1951 في مدينة أم درمان بالسودان. الدراسة والتكوينتلقى تعليمه الأولي والأوسط في الجزيرة وسط السودان ثم انتقل إلى مدرسة الخرطوم الثانوية القديمة، ثم التحق بكلية الطب في جامعة الخرطوم.
فصل من كلية الطب بسبب نشاطه السياسي، بعد مشاركته في محاولة تغيير نظام حكم النميري في يوليو/تموز 1976، وفق ما سماه الإعلام الحكومي وقتئذ حركة "المرتزقة". نال درجة الماجستير والدكتوراه في الكيمياء الحيوية وفلسفة الطب من جامعة جليفورد في بريطانيا عام 1985. الوظائف والمسؤولياتاختير فور تخرجه مساعد مدرس، قبل أن يُبتعث إلى بريطانيا ليتم الدراسات العليا وينال الماجستير ثم الدكتوراه.
وهناك انتخب ضمن الهيئة التنفيذية لاتحاد الطلاب المسلمين في المملكة المتحدة، كما تقلد رئاسة المؤسسة الإسلامية بلندن، قبل أن يعود إلى السودان للعمل أستاذا في كلية الطب بجامعة الخرطوم عام 1985. التجربة السياسيةبعد قيام ما يعرف بثورة الإنقاذ عام 1989 عُيِّن صلاح الدين وزير دولة ومستشارا سياسيا لرئيس الجمهورية في الفترة 1991-1995، قبل أن يعين وزيرا للدولة في وزارة الخارجية عام 1995، ثم أمينا عاما للمؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) للفترة 1996-1998، بجانب شغله منصب وزير الإعلام والثقافة (1998-2001)، ثم مستشار رئيس الجمهورية لشؤون السلام (2001-2003). وهو يرى أن اتفاقية نيفاشا أسوأ اتفاقية في تاريخ السودان، وأن الذين وقعوها يتحملون وزر انفصال الجنوب.
وخلال توليه ملف المفاوضات مع الحركة الشعبية كان يدعو إلى فترة انتقالية للجنوب لا تقل عن عشر سنوات، لكن هذه الفترة اختزلت إلى ست سنوات بعد سحبه من قيادة التفاوض وتعيين علي عثمان محمد طه بدل


Aljazeera Centre for Studies