شاعر ومترجم أميركي حائزعلى جائزة بوليتزر، يوصف بأنه عبقري غامض ومن مبدعي الشعر الحديث، تأثر بشدة بالفن التعبيري التجريدي. المولد والنشأةولد جون أشبيري يوم 28 يوليو/تموز 1927 في روتشستر بولاية نيويورك الأميركية، ونشأ في إحدى مزارع التفاح، وهناك استوحى أبيات أولى قصائده "المعركة" التي تصور مشاهد من الطبيعة. الدراسة والتكوينأحب أشبيري الرسم منذ صغره، وتلقى دروسا في المجال.

وبعد تخرجه عام 1949 من معهد هارفارد انتقل إلى جامعة نيويورك، قبل أن يختتم مساره الدراسي بجامعة كولومبيا عام 1951. التجربة الأدبيةجمع جون أشبيري في حياته بين الشعر وتدريس الأدب طوال خمسين عاماً، فكتب شعرا وأدبا، دون أن يبتعد عن قاعات الدرس التي أحبها حيث استفاد طلبته من ثقافته الموسوعية والمتنوّعة في مجالات عديدة كالفلسفة والسينما والفنون والآثار. أقام أشبيري في فرنسا وكانت محطة بارزة في مساره، وهناك دخل في سجالات أدبية مع عدد من الشعراء، وفيها أيضا أصدر مجموعته الأولى بعنوان "توراندوت وقصائد أخرى" (1953)، ثم أتبعها بمجموعته الثانية "بعض الأشجار" (1956) والأخيرة كانت مفتاح الشهرة التي قدمته للعالم، خاصة بعدما حازت جائزة من "جامعة ييل" في نفس العام.

تأثر أشبيري بشدة بالفن التعبيري التجريدي، وكان ناقدا فنيا في بداية حياته المهنية. وقد كتب الناقد دانيال بريتشارد عن أشبيري "في كل أشعاره ركز على مفاهيم ثلاثة، الزمن والحقيقة والذات، وهو يراقب حدود الظواهر ليصل إلى لب التجربة". بدأ مرحلة أخرى من الإبداع الأدبي والشعري حينما عاد إلى موطنه الولايات المتحدة ويتعايش مع تحولات اجتماعية في بنية المجتمع الأميركي وثقافة جديدة تختلف عن البيئة الفرنسية.

وعند عودته اصطدم بهذه التحولات، وكان ذلك بارزا في مؤلفه "كيف نستمر" الذي ناقش الثورة الجنسية بين الشباب الشواذ خلال الستينيات والسبيعينات، وتزايد أعداد الوفيات بسبب الإيدز، وقال بالخصوص "إنها عاصفة وقد حلت، وقد حان الوقت لتأخذ كل واحد منكم بعيدا". الأوسمة والجوائزفاز أشبيري