المولد والنشأةولد عيسى بن حسن بن بكري البيانوني عام 1873 في قرية بيانون شمال غرب مدينة حلب السورية لأسرة عرفت بالتدين. الدراسة والتكوينطلب العلم الشرعي في حلب ودرس على أخيه الشيخ حمادة البيانوني وشيوخ آخرين. وبعد أن حفظ القرآن الكريم وأتقن الخطّ العربي ودرس مبادئ النحو والصرف التحق بالمدرسة العثمانية فدرس فيها التفسير والمنطق وعلم التوحيد.
ثم درس الحديث وعلم المعاني والبيان وتردد على حلقة الشيخ بدر الدين الحسني البيباني تحت قبة النسر في جامع بني أميّة بدمشق. الوظائف والمسؤولياتتولى تدريس العلوم الدينية والشرعية ببلدة المعرة ثم تقلد الخطابة بالمدرسة العثمانية في حلب ودرس بالمدرسة الخسروية الشرعية. التجربة العلمية والسياسيةاشتهر الشيخ عيسى البيانوني بالقدرة على حل المشكلات الغامضة وبجزالة الأسلوب وحسن الجواب، وعُرف بالاهتمام بالإصلاح بين الناس، وكان قوي التأثير بوَعْظه وإرشاده.
وقد اتجه إلى الطرق الصوفية فأخذ معارف الطرق القادرية والرفاعية والرشيدية ثم النقشبندية. ويقول أقرانه إنه لو لم ينصرف إلى الاشتغال بالتصوف لكان من الفقهاء المبرزين. وعندما دخل الفرنسيون إلى سوريا عام 1920 بادر الشيخ عيسى بالدعوة إلى الجهاد فطاف بالقرى والمدن يحرض السوريين على التصدي للاحتلال.
وقد نجح في جمع كثير من المتطوعين الذين قدموا حلب يحملون بنادقهم متحمسين لدعم الثورة السورية على الفرنسيين بعد أن اندلعت في دمشق. لكن ما يعرف بحكومة حلب حالت دون التحاق هؤلاء المتطوعين بصفوف الثورة. وقد وُشي بالشيخ عيسى إلى الفرنسيين، لكن الجنرال غورو أجاب الوشاة بقوله: إن هذا الشيخ يشكر على عمله لأنه أحب أن يدافع عن وطنه.
المؤلفاتألّف الشيخ عيسى في العبادات وتهذيب النفوس وتحليها بالفضائل والمحبة النبوية، ومن مصنفاته: كنز الهبات في الصلاة على سيد الكائنات صلى الله عليه وسلم، مواد العقل السليم في متابعة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، تحذير الإنسان من آفات القلب واللسان، أكواب الرحيق في آداب الطريق، أربعون حديثا ف


AJ+ Français