"الآباء المؤسسون" في أميركا هم شخصيات مؤثرة كان لها دور محوري في الثورة الأميركية على المستعمر البريطاني، وفي تأسيس حكومة الولايات المتحدة الجديدة. وكان لهؤلاء الرجال، إلى جانب آخرين، دورٌ أساسي في إعلان الاستقلال (1776)، وصياغة الدستور (1787)، ووضع اللبنات التأسيسية للدولة الجديدة. وهؤلاء "الآباء المؤسسون" هم جورج واشنطن (القائد الأعلى للجيش القاري وأول رئيس للبلاد) وجون آدامز (الرئيس الثاني) وتوماس جيفرسون (الرئيس الثالث) وجيمس مادسن (الرئيس الرابع) وبنجامين فرانكلين (دبلوماسي ومخترع) وألكسندر هاملتون (أول وزير خزانة) وجون جاي (أول رئيس قضاة بالمحكمة العليا).
يُطلق على هؤلاء اسم "الآباء المؤسسون" لأن حياتهم وأعمالهم أرست الأسس الذي بُنيت عليها الولايات المتحدة الأميركية مؤسساتيا واقتصاديا وعسكريا وتنظيميا، إذ شارك بعضهم في التوقيع على إعلان الاستقلال وأسهم آخرون في صياغة الدستور، وشغلوا مناصب قيادية في الحكومة وفي الحياة السياسية والاقتصادية والفكرية في أميركا. وينحدر "الآباء المؤسسون" من خلفيات جغرافية واجتماعية متباينة، لكنهم يشتركون في أمور أخرى كثيرة بينها الشغف بالدراسة، إذ درس جلهم القانون وتشبعوا بالفلسفة والفكر، كما درسوا اللاتينية واليونانية، وكانت لهم طموحات عالية في الحياة والسياسة وكانوا ذوي روح وطنية قوية. وصاغ مصطلح "الآباء المؤسسون" الرئيس الأميركي الـ29 وارن هاردينغ عام 1916، وبدأ استخدامُه منذ ذلك الحين للإشارة إلى الجيل الأول من القادة السياسيين والعسكريين ورجال الدولة والاقتصاد والقانون الذين مهدوا للنهضة الأميركية.
واستعمل هاردينغ تسمية "الآباء المؤسسون" في خطاب ألقاه عام 1916 أمام المؤتمر الوطني الجمهوري، وقال فيه إنهم رجال قادوا الثورة الأميركية و"كرسوا الجمهورية الجديدة للحرية والعدالة". وفي ما يلي تعريف بهؤلاء "الآباء المؤسين": ولد جورج واشنطن في 22 فبراير/شباط 1732 في أسرة تمتهن الزراعة بولاية فرجينيا ولم يحظ على غرار إخوته بفرصة التعلم في الخار









AJ+ Français