القنابل العنقودية (تسمى اختصارا "سي بي يو") أسلحة غير تقليدية محرمة دوليا، تتكون من عبوة ينطلق منها عدد كبير من القنابل الصغيرة في الهواء، تزن كل واحدة منها قرابة 20 كيلوغراما، وتستخدم للهجوم على أهداف مختلفة مثل العربات المدرعة أو الأشخاص، أو لإضرام الحرائق، وتنفجر حال اصطدامها بالأرض. والقنبلة العنقودية متعددة التأثيرات من نوع "سي بي يو-87/بي" هي النوع القياسي الذي تستخدمه الولايات المتحدة الأميركية في عمليات القصف الجوي. وتزن القنبلة الواحدة من هذا النوع 430 كيلوغراما وتحمل قنابل عنقودية صغيرة من نوع "إل يو-97/بي 202".

ويمكن لأنواع عديدة من الطائرات المقاتلة إلقاؤها. ولتحسين مستوى دقتها، تضيف إليها القوات الجوية الأميركية أداة لتصحيح اتجاهها عند إلقائها، وتثبّت هذه الأداة في الذيل وتحتوي على أجهزة توجيه تمكنها عند رميها من ارتفاع 40 ألف قدم من تعديل وجهتها إلى منطقة الهدف من مسافة تبعد حوالي 9 أميال. يمكن للقنابل الصغيرة الموجودة داخل القنبلة أن تغطي منطقة كبيرة، إذ تقذف من ارتفاعات متوسطة أو عالية بما يزيد من احتمالات انحرافها عن الهدف لافتقارها إلى التوجيه الدقيق، مما يؤثر على منطقة أكبر مقارنة بالانفجار المركز.

وبسبب ذلك فإن هامش فشلها كبير جدا، إذ يتراوح بين 5% و30%، وتتحول إلى مخلفات حربية قابلة للانفجار، رغم أن كثيرا منها لا ينفجر، ولكن يستقر في الأرض على شكل ألغام، مما يشكل خطرا كبيرا على المدنيين، ويزيد من نسبة التلوث. وتختلف أنواع القنابل العنقودية، باختلاف عدد الذخائر الفرعية التي تحملها، والتي تتراوح بين العشرات والمئات، كما تختلف في حجمها، إضافة إلى طرق إطلاقها، فمنها ما يطلق من الطائرات ومنها عبر الصواريخ، وأيضا القذائف المدفعية وحتى قذائف الهاون. يمكن للقنبلة أن تقتل أي شخص في نطاق 50 مترا من الانفجار، وذخائرها مصممة للانتشار في مساحة واسعة تقارب كيلومترا مربعا، مما يعني أن ضررها لو كان يستهدف منطقة عسكرية فسيؤثر على المدنيين حولها. تأخذ القذيفة بالدوران