فايز قوصرة باحث ومؤرخ سوري وُلِد عام 1945، حصل على شهادتين جامعيتين في الآداب والفلسفة، اهتم بتاريخ محافظة إدلب ودرس آثارها وأرّخ لها حتى أُطلق عليه لقب "مؤرخ إدلب"، ألَّف أكثر من 30 كتابا في التاريخ وعلم الآثار، وسافر إلى بلاد عديدة لزيارة مكاتبها ومتاحفها، توفي عام 2024 بعد صراع مع المرض. وُلِد فايز قوصرة عام 1945 في مدينة إدلب، نشأ على القراءة والاهتمام بالآثار والتاريخ متأثرا بجد أمه المؤرخ محمد راغب الطباخ، صاحب كتاب "إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء"، فساعده اهتمام العائلة بالثقافة والعلم في المضي قدما بمجال التاريخ والبحث عن الآثار. منذ كان طالبا دأب على زيارة المركز الثقافي في إدلب، والذي ترك أثرا بالغا في حياته، وأسهم في تأسيس مكتبته.
أُطلق عليه لقب "مؤرخ إدلب" نظرا للجهد الثقافي الكبير الذي بذله في تأريخ آثار المدينة، ودراسة معالمها. عاش في رومانيا فترة من عمره، وتزوج خلالها من فتاة رومانية ثم توفيت، وعاد هو إلى سوريا بسبب حبه لبلاده، وفق وصفه. درس المرحلة الإعدادية والثانوية في مدينة إدلب، وأكمل تعليمه الجامعي في العاصمة السورية دمشق، وتخرج فيها من كلية الآداب، ثم حصل على إجازة أخرى في الدراسات الفلسفية والاجتماعية.
التحق بالمركز الثقافي في إدلب عام 1960 منذ تأسيسه، وعمل مراسلا لمجلة الخمائل الحمصية ونشر فيها أول مقالاته عام 1962، كما عمل مراسلا لعدد من الصحف والمجلات. أسس صحيفة "إدلب الخضراء" وعمل مدير تحرير فيها عام 1986، كما عمل كاتبا ومحررا في مجلة "سنابل" الليبية عام 1990، وكذلك محاضرا في قسم الآثار بجامعة حلب. اهتم بمحافظته إدلب، وبذل في سبيلها جهدا بحثيا وتأريخيا، وكان هدفه إثبات عراقة حضارة سوريا، فرافق بعثات الآثار الأجنبية، وتعلّم منها، وكتب عن هذه البعثات كتاب "الرحالة إلى إدلب"، الذي صدر في جزأين.
سافر قوصرة إلى أوروبا على نحو كبير، وزار مكتبات إسطنبول القديمة، وحصل على وثائق تعود إلى فترة الدولة العثمانية، وأدى كل ذلك إلى إثراء تجربته الثقافية وزيا



AlJazeera Arabic قناة الجزيرة