عبد الكريم جرمانوس أكاديمي مجري متخصص في الآداب واللغات الشرقية، وقد عرف على نطاق واسع بعد اعتناقه الإسلام بالهند وتأليفه العديد من الكتب عن روائع الشرق وآداب العرب وجمال الصحراء. المولد والنشأةولد عبد الكريم جرمانوس واسمه الأصلي جيولا جيرمانوس في العاصمة المجرية بوادبست في 26 نوفمبر/تشرين الثاني عام 1884، وقد نشأ مسيحيا متدينا. الدراسة والتكوينتعلم اللغات الألمانية والفرنسية واللاتينية في صغره، ثم التحق بجامعة بودابست وتخصص في دراسة اللغة والآداب التركية، وقد حصل منها على البكالوريوس ثم نال درجة الدكتوراه بمرتبة الشرف في التخصص ذاته عام 1908.

كما درس الفارسية على المستشرق آرمين فامبيري، والعربية على يد المستشرق إيفناتس جولدزيهر، وورث عنهما الشغف بالشرق الإسلامي. الوظائف والمسؤولياتفي عام 1912 عيّن أستاذا للغات العربية والتركية والفارسية وتاريخ الإسلام في الأكاديمية الملكية المجرية للدراسات الشرقية في بودابست، وعمل أستاذا للدراسات الإسلامية في جامعة البنغال بالهند في الفترة من 1929 وحتى 1933. وشغل جرمانوس منصب رئيس المعهد الشرقي في بودابست عام 1941، وعين رئيسا لقسم اللغة العربية بكلية العلوم والفنون بجامعة بودابست عام 1944، كما عمل موظفا برئاسة الوزراء مكلفا بمتابعة ما يصدر من الصحف في الشرق، وانتخب عضوا في البرلمان المجري في الفترة من 1958 حتى 1966.

المساربعد دراسته للغات الشرقية بدأ رحلاته إلى العالم الإسلامي أسوة بالمستشرقين الذين درس على أيديهم وورث عنهم حب الشرق. في عام 1902 زار جرمانوس البوسنة وكانت رحلته إليها أول احتكاك له بالمسلمين. وفي عام 1903 رحل إلى تركيا والتحق بجامعة إسطنبول حيث تابع دراسته للغة التركية على مدى عامين.

وقد أتيحت له في تركيا فرصة التعرف على الإسلام من خلال قراءته تفسير القرآن "وتعرّفه على السنة من مصادرها الصحيحة". وعن هذه المرحلة يقول، "حُبِّب لي الإسلام؛ لأنه دينُ الطُّهر والنظافة والسلوك الاجتماعي والشعور الإنساني، ولا تستهنْ بالنظافة الجس