الأحزاب الخمسة هي" المصريين الأحرار (ليبرالي)، والمصري الديمقراطي (يسار وسط)، وحراس الثورة (قومي)، والإصلاح والتنمية (ليبرالي)، والنور (سلفي)، وحظيت بتمثيل في البرلمان الذي انعقدت أولى جلساته في يناير/كانون الثاني 2015، ووُصفت من مراقبين بأن أغلبها يضم كثيرين من أنصار الرئيس المخلوع حسني مبارك الذي أسقطته ثورة يناير. لكن "أحزاب يناير" تلك لم تتعد نسبة تمثيلها 35.5% من إجمالي المقاعد التي حصلت عليها الأحزاب، والمقدرة بـ239 بنحو 43% من أصل المقاعد الإجمالية الموزعة على 19 حزبا، بينما حصل المستقلون على 316 مقعدًا بنحو 57% من إجمالي مقاعد البرلمان -الجديد بعد الانقلاب العسكري- البالغة 596. أما في برلمان 2012 الذي شارك فيه 24 حزبا محسوبا على الثورة، في مقدمتها "الحرية والعدالة" (الذراع السياسية لجماعة الإخوان) و"الكرامة" (اليساري)، وأحزاب الكتلة المصرية (تحالف ليبرالي)، فحصدوا 78% من مقاعد البرلمان البالغة حينذاك 498 مقعدا.

وقالت دراسة صادرة عن لجنة شؤون الأحزاب المصرية (قضائية) في 28 سبتمبر/أيلول 2011، تحت عنوان "خريطة الأحزاب السياسية الحالية" إن عدد الأحزاب الرسمية 47، منها 23 تم تأسيسها قبل الثورة و24 بعدها. وتأسست تسعة أحزاب مصرية في أعوام 2013، و2014 و2015، بينها حزب مستقبل وطن والحركة الوطنية الذي أسسه أحمد شفيق مرشح الرئاسة السابق. لكن هذه الأحزاب جميعها محسوبة على ما يعرف بـ"ثورة 30 يونيو" التي مهدت للإطاحة بمحمد مرسي أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في ما يعده أنصاره "انقلابا عسكريا"، وتعدّه قطاعات من المصريين استجابة من الجيش لرغبة شعبية بإزاحة جماعة الإخوان المسلمين عن السلطة.

المصيرحزب وحيد تأسس عقب "ثورة يناير" قضى نحبه فعليا، مع صدور حكم بحل حزب "الحرية والعدالة" (صاحب الأكثرية في برلمان 2011)، في التاسع من أغسطس/آب 2014، وما تزال بقية الأحزاب ذات المرجعيات الإسلامية تنتظر -ربما- مصيرا مشابها. وحددت محكمة مجلس الدولة (القضاء الإداري في مصر) 18 فبراير/شباط 2017 موعد