مرت أزمة استقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري من العاصمة السعودية بتطورات متسارعة خلال نحو أسبوعين قضاهما بـ الرياض في ظروف غامضة، تفاوت وصفها من قِبل جهات رسمية وسياسية لبنانية بين الاختطاف والاحتجاز والاعتقال، بينما ظل هو نفسه يؤكد أنه حر وسيعود في أقرب وقت، وهو ذاته الموقف الذي عبرت عنه السلطات السعودية أكثر من مرة. وفيما يلي أهم التطورات والمواقف التي مرت بها قضية الحريري منذ وصوله إلى السعودية يوم الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني 2017، وحتى مغادرته لها ووصوله إلى العاصمة الفرنسية باريس يوم الـ 18 من نفس الشهر. 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2017وصل الحريري إلى السعودية في زيارة هي الثانية له إليها خلال أيام، التقى ولي العهد محمد بن سلمان، في ظل تصعيد كلامي من المملكة ضد إيران وحزب الله على لسان وزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان الذي التقى الحريري بالرياض قبل أيام من زيارته هذه.
وكتب السبهان في تغريدة على تويتر تعليقا على ذلك اللقاء "اجتماع مطول ومثمر مع أخي دولة الرئيس سعد الحريري، واتفاق على كثير من الأمور التي تهم الشعب اللبناني الصالح، وبإذن الله القادم أفضل". 4 نوفمبر/تشرين الثاني – أعلن رئيس الوزراء اللبناني السبت استقالته من رئاسة الحكومة، وذلك في خطاب متلفز من العاصمة الرياض بثته وسائل إعلام سعودية. وفي خطاب الاستقالة، أعرب الحريري عن خشيته من تعرضه للاغتيال، مضيفا "لمست ما يحاك سرا لاستهداف حياتي" مشيرا إلى أن ذلك يشبه المرحلة التي سبقت اغتيال والده رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.
وأشار الحريري إلى الأسباب التي دفعته للاستقالة بقوله إنه يشعر بوجود دولة داخل الدولة، في إشارة إلى حزب الله، وشدد على رفضه استخدام سلاح الحزب ضد اللبنانيين والسوريين، وقال إن "تدخل حزب الله تسبب لنا بمشكلات مع محيطنا العربي". – أعلنت رئاسة الجمهورية اللبنانية أن الرئيس ميشال عون تلقى اتصالا من رئيس الوزراء يعلمه باستقالته، وسط تخوف وتوجس في أوساط الطبقة السياسية. وقالت في بيان


AJ+ Français