تتحكم في المشهد السياسي والعسكري في زيمبابوي في ضوء تطورات نوفمبر/تشرين الثاني 2017 أربع شخصيات فاعلة، هيمن بعضها لسنوات طويلة على مقاليد السلطة في البلد وحكمها بقبضة من حديد، والبعض الآخر يرغب في تغيير الوضع القائم. روبرت موغابي: يعد الرجل القوي في زيمبابوي منذ استقلالها عام 1980 عن بريطانيا، انتخب رئيسا في نفس الفترة، ثم أعيد انتخابه عدة مرات (1990 و1996 و2004 و2008 و2013). شهدت فترة حكمه الطويلة أحداث عنف وإجراءات قمع بحق المعارضين وهجرة جماعية وتزوير انتخابات وانهيارا اقتصاديا، كما أثارت سياساته عداء الغرب له، وفرضت عليه عقوبات أميركية وأوروبية.
اتهمته بريطانيا بالدكتاتورية وبالعنصرية ضد البيض وباغتصاب أراضيهم منذ عام 1999 أثناء ما عرف بالإصلاح الزراعي الذي يعيد تقسيم الأراضي من جديد بين السكان الأوروبيين ونظرائهم الأصليين في البلاد، مما أدى إلى هجرة الكثير من ذوي الأصول الأوروبية من البلاد. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2017 دخل موغابي (93 عاما) في أزمة سياسية على خلفية إقالته نائبه وخليفته المفترض إيميرسون منانغانغوا من منصبه، وهي الخطوة التي أغضبت قادة الجيش ودفعتهم إلى وضعه تحت الإقامة الجبرية بعد سيطرتهم على مفاصل الدولة في 15 نوفمبر/تشرين الثاني. إيميرسون منانغانغوا: من قدامى المحاربين في زيمبابوي، وهو أيضا من مؤسسي الجيش الوطني الذي تأسس عام 1980، تولى عدة وزارات، منها العدل والدفاع والإسكان والمالية، إضافة إلى منصب رئيس الاستخبارات.
يعرف منانغانغوا بـ"التمساح" بسبب قسوته، حيث قاد حملة شرسة ضد معارضين في الثمانينيات أسفرت عن سقوط العديد من القتلى، كما لعب دورا محوريا في أحداث العنف التي شهدتها البلاد خلال انتخابات 2008 التي فاز بها موغابي بعد انسحاب مورغان تسفانغيراي. ظل يعتبر المرشح الأوفر حظا لخلافة موغابي في الرئاسة ودعمه في ذلك جنرالات بالجيش، وقالوا علنا إنهم لن يسمحوا لشخص لم يقاتل في حرب الاستقلال في السبعينيات بأن يحكم البلاد، في إشارة إلى زوجة موغابي. غير أن


AJ+ كبريت
الجزيرة برامج