بعد فشل الجهود لتشكيل تحالف حكومي بقيادة رئيسة الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أنجيلا ميركل إثر فوز حزبها بالانتخابات بفارق ضئيل ودخول ألمانيا أسوأ أزمة سياسية منذ عقود، نجحت المستشارة الألمانية أخيرا في الوصول إلى اتفاق لتشكيل ائتلاف مع المحافظين والاشتراكيين الديمقراطيين. ويركز الاتفاق المبدئي الذي توصل إليه الائتلاف الجديد يوم 12 يناير/كانون الثاني 2018 على إصلاح منطقة اليورو والحد من الهجرة. وجاءت التسوية بين المحافظين وحلفائهم من جهة والاشتراكيين الديمقراطيين من جهة أخرى في 28 صفحة، وصادقت عليها الأحزاب المعنية.

لكن قيادة الاشتراكي الديمقراطي نبهت في بيان إلى أن "قاعدتنا ستقرر" في النهاية، مذكرة بأن أي اتفاق محتمل يجب أن يوافق عليه مندوبو الحزب. وظهرت ميركل في ندوة صحفية في اليوم الذي أعلن فيه الاتفاق مع زعيمي كل من الحزب الاشتراكي الديمقراطي مارتن شولتس، والاتحاد المسيحي الاجتماعي هورست زيهوفر. وفي ما يلي أبرز نقاط الاتفاق بين مكونات الائتلاف الجديد: الهجرةيعد ملف الهجرة نقطة الخلاف الأساسية بين الأحزاب الألمانية في بلد سجل فيه اليمين المتطرف تقدما كبيرا في الانتخابات.

ويبدو أن الاتفاق يصب في صالح المحافظين بشأن الهجرة. فقد فرضوا حدا أقصى لعدد طالبي اللجوء، وتم الاتفاق على أن يكون هذا العدد سنويا بين 180 ألفا و220 ألفا. أما "لم الشمل" المعلق العمل به في ألمانيا حتى نهاية مارس/آذار، فسيعاد العمل به بناء على طلب الحزب الاشتراكي الديمقراطي.

إلا أن المحافظين تمكنوا من فرض أن يكون عدد الذين سيستفيدون شهريا من لم الشمل بحدود ألف شخص. أوروبايطالب الشركاء الأوروبيون ألمانيا منذ فترة طويلة بالخروج عن صمتها إزاء اقتراحات إصلاح الاتحاد الأوروبي التي تقدمت بها فرنسا والمفوضية الأوروبية، خصوصا أنها الدولة الأقوى اقتصاديا في القارة الأوروبية. وفي هذا الإطار أعلن المحافظون والاشتراكيون الديمقراطيون استعدادهم لزيادة مساهمة ألمانيا في الموازنة الأوروبية. ويقول الاتفاق "نريد تعزيز