المولد والنشأةولد أرتور فيشر في 31 ديسمبر/كانون الأول 1919 في توملينجن التي أصبحت جزءا من بلدة والداختال، وكان أبوه خياطا، لكن أمه شجعته منذ البداية على تطوير قدراته وساعدته على إعداد مشغل في المنزل. الدراسة والتكوينلم يكمل دراسته الإعدادية حيث ترك مقاعد تحصيل العلم وهو في سن 13 عاما ليعمل متدربًا لدى صانع أقفال في شتوتغارت. الوظائف والمسؤولياتبعدما ترك المدرسة حاول دخول الجيش على أمل أن يصبح طيارا، لكنه كان ضعيف البصر وقصير القامة ويفتقر لشهادة الثانوية العامة، فتدرب ليصبح ميكانيكيا في سلاح الجو الألماني.
نجا فيشر من معركة ستالينغراد خلال الحرب العالمية الثانية حيث غادر على آخر طائرة، ثم أسر لاحقا في الحرب في إيطاليا وأرسل إلى معسكر أسرى الحرب في إنجلترا، وبعد عودته إلى موطنه عام 1946 عمل مساعدا في شركة هندسية وبدأ صنع ولاعات ومفاتيح من الخردة العسكرية. في عام 1948 أسس فيشر شركته الخاصة، مجموعة فيشر، التي تملك اليوم 42 شركة فرعية في كافة أنحاء العالم، ويعمل بها أربعة آلاف شخص وتبيع نحو 14 ألف منتج في أكثر من مئة دولة، والتي سيرثها بعد وفاته -ووفاة زوجته ريتا غونسر عام 2013- ابنه كلاوس وابنته مارغوت. التجربة العلميةخرج بأول اختراع له عام 1947 عندما أراد التقاط صورة لمولودته الجديدة، ففي ذلك الوقت كان يستخدم مسحوق المغنيسيوم ليلعب دور الفلاش عند التصوير في الأماكن الداخلية، ويلزم إشعاله بفتيل وهو ما كانت تصاحبه خطورة فضلًا عن رداءة الصورة.
ولحل هذه المشكلة اخترع فيشر آلية الفلاش المتزامن الذي يضيء عندما يفتح مغلاق الكاميرا، وقد اشترت هذا الاختراع شركة "آغفا" البلجيكية المتخصصة في صناعة الكاميرات، ليواصل بعد ذلك فيشر مسيرته بمئات من الاختراعات على مدى سبعة عقود مثلت حلولا لمشكلات فنية مزعجة. فعلى سبيل المثال كانت تواجه عمال البناء وهواة إصلاح المنازل مشكلة إدخال برغي بإحكام في حائط من الجص، فاخترع فيشر عام 1958 تلك الإسفينة البلاستيكية المشقوقة التي تُدخَل في ثقب الحائط ثم


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب
AJ+ عربي