العاصمة السياسية والإدارية لجمهورية مالي وأهم مدنها اقتصاديا وإستراتيجيا. يعني اسمها بلغة البامبارا "بحيرة التماسيح"، كانت أهم معاقل الاستعمار الفرنسي بالمنطقة قبل أن تصبح عاصمة البلاد بعد استقلالها سنة 1960. الموقعتقع باماكو على ضفاف نهر النيجر الذي يُقسّمها إلى ضفتين تربطهما ثلاثة جسور، أقدمها جسر الشهداء الذي أسس سنة 1957، ثم جسر الملك فهد المبني سنة 1992 بتمويل سعودي، ثم جسر الصداقة المالية الصينية المدشن سنة 2011، وتبلغ مساحة المدينة نحو 247 كيلومترا مربعا حسب تقديرات البرنامج الحضري الرسمي في مالي سنة 1996.

السكانيبلغ سكان باماكو نحو 2.3 مليون نسمة -حسب إحصاء 2012- وتقدر نسبة نمو سكانها سنويا بـ5.8%، ورغم موجة الهجرة نحو المدينة على مدار العقود الأخيرة -التي أثّرت على خريطتها العرقية- فإن المعطيات التاريخية تؤكد أن قومية "البامبارا" كانت من أوائل القوميات التي سكنت باماكو. إذ تفيد إحصائيات الإدارة الاستعمارية عام 1941 بأن 50% من سكان باماكو هم من قومية "البامبارا"، في حين تشكل قومية "ديولا" نحو 20% من عدد السكان، وتتوزع 30% الباقية بين قوميات "الفولان" و"توكلور" و"مالينكي" و"كاسونكي" وقوميات أخرى. ينعكس هذا الحضور الكبير للبامبارا تاريخيا واجتماعيا على واقع لغة التواصل بين سكان باماكو، إذ تعتبر لغتهم اللغة المحلية الأولى التي يتحدث بها سكان العاصمة.

تتكون المدينة من ست بلديات تقع أربع منها على الضفة اليسرى لنهر النيجر، بينما توجد البلديتان الباقيتان في الضفة اليمنى، وقد أدى هذا الأمر إلى عدم التوازن الديموغرافي على مستوى الضفتين حيث تستقطب الضفة اليسرى نحو 71% من السكان. التاريخاشتهر الموقع الحالي لمدينة باماكو قديما بكثرة التماسيح لدرجة أن أصل التسمية "باماكو" تعني بلهجة البامبارا "بحيرة التماسيح"، وقد ظلت المنطقة إلى غاية القرن الـ18 قرية تقطنها قومية "البوزو" المعروفة بالصيد. دخلها الفرنسيون سنة 1883 وأقاموا فيها حصنا عسكريا ثم شقوا بعض الشوارع وشيدوا بعض المباني