أول بلدة أميركية جميع سكانها من المسلمين، أسست لنفسها أسلوب عيش يختلف عن أسلوب المدن الأميركية الصاخبة. ورغم علاقات الصداقة والتعايش التي تجمعها مع محيطها القريب، ربطت وسائل الإعلام الأميركية مرارا بينها وبين الإرهاب. الموقعتقع إسلامبيرغ على بعد نحو 250 كيلومترا شمال غرب مدينة نيويورك.

الجغرافياتوجد البلدة في منطقة جبلية، حيث تنتشر الأشجار بكثافة على امتداد سبعين فدانا وهي مساحة إسلامبيرغ. السكانيسكن البلدة ذات المنازل الخشبية حوالي مئتي شخص من الأميركيين السود منهم محاربون قدامى ومحامون وغيرهم، وتقدر بعض الإحصائيات عدد العائلات المستقرة هناك بحوالي 25. يؤمن سكان إسلامبيرغ بأن شيخهم الجيلاني له كرامات، ويقولون إنه ينشر السلام والوعي بأهمية التعليم والصحة.

التاريخيعود الفضل في تأسيسها عام 1984 إلى مجموعة من المسلمين الأميركيين ذوي الأصول الأفريقية من قاطني مدينة نيويورك، يتزعمهم الشيخ الصوفي الباكستاني سيد مبارك علي شاه الجيلاني الذي استقر رفقة عائلته فترة من الزمن بالبلدة. وبالإضافة إلى تأسيس هذه البلدة، حث الجيلاني مريديه الأميركيين على ترك صخب المدن وإنشاء مجتمعات ريفية يحيون فيها قواعد الدين الإسلامي. وسريعا ما أصبحت إسلامبيرغ واحدة من حوالي 22 جيبا للمسلمين أقيمت بما يتماشى مع أفكار الجيلاني.

كما أن بها مقر منظمة "مسلمو أميركا" التي أسسها الشيخ الباكستاني. الاقتصادلا تتوفر على كثير من المرافق الاقتصادية، فبالإضافة إلى المزرعة، يوفر دكانا البلدة الحاجيات الأساسية لسكانها من المواد الغذائية والسلع الأساسية. وبينما ترتبط البلدة بمحيطها الخارجي بطريق وحيد، تُرعى الأبقار في ضواحيها الخضراء، فيما يعمل سكانها في نيويورك والبلدات القريبة.

معلومات أخرىرغم محاولات الإعلام الأميركي تشويه صورتها، وربطها بالانغلاق والإرهاب، يحرص سكان إسلامبيرغ على تقديم صورة جيدة عن الإسلام والتسامح وهو ما أشار إليه توماس ميلز قائد شرطة ديلاوير بالقول "لا توجد لدينا أي مشاكل كبيرة معهم"، مضيفا أنه