اسم يطلقه المغاربة على المعبر الحدودي البري الذي يفصل بين بلادهم والجزائر. وقد أصبح المعبر المغلق في وجه حركة الأشخاص والبضائع، رمزا للتوتر والجمود في العلاقات بين البلدين الجارين. الموقعيقع المعبر الحدودي "زوج بغال" على الطريق بين مدينة وجدة عاصمة الشرق المغربي ومدينة مغنية غرب الجزائر، يقابله المعبر الحدودي الجزائري "العقيد لطفي".

التاريختتضارب الروايات في تفسير الاسم، فيربطه البعض بعملية تبادل المراسلات والطرود من خلال لقاء ساعيي بريد كانا يستخدمان البغال للتنقل، خلال أواخر القرن التاسع عشر. أما الرواية الثانية فتعتبر الاسم الحالي تحريفا لاسم عسكري فرنسي يدعى "جورج بيغيل". وأورد المؤرخ المغربي عبد الوهاب بنمنصور قصة أخرى يشير من خلالها إلى أن الاسم جاء بعد وقوع خلاف بين قبيلة من وجدة وقبيلة بني واسين حول قطعة أرضية، ادعت كل قبيلة أنها تنتمي لترابها، وللعدل بينهما وإنهاء الخلاف، حكم أحد العقلاء بينهما مقترحا أن ينطلق كل واحد على ظهر بغل في اتجاه الآخر، وحيثما يلتقيان فتلك هي الحدود الفاصلة بينهما فانطلق الأول مشرقا من ضريح سيدي يحيى بن يونس بأرض وجدة، وانطلق الآخر مغربا من ضريح الحاجة مغنية بأرض بني واسين، فرسمت الحدود وأطلق على المكان اسم "زوج بغال".

لكن ليس لهذه الحكاية أيضا من المصادر ما يسندها، حيث إن التسمية كانت رائجة قبل سنة 1830 أي قبل الاستعمار الفرنسي للجزائر. وبعد مغادرة جيش الاستعمار قامت الحكومة الجزائرية بإطلاق اسم المقاوم "العقيد لطفي" على المركز الحدودي في حين ظلَّ اسمه لدى المغاربة "زوج بغال". يعد الوضع في معبر زوج بغال رمزا للتوتر المزمن وشبه القطيعة الرسمية في العلاقات المغربية الجزائرية.

فكل تحرك على هذا الجانب أو ذاك ينظر إليه بحذر شديد. وكانت الحدود المغربية الجزائرية قد أغلقت عام 1994 بعد الحادث الإرهابي الذي تعرض له فندق في مدينة مراكش وأودى بحياة سياح أجانب. وبينما أفادت التحقيقات التي أجريت من قبل المصالح الأمنية المغربية بتورط عناصر من أصول جز