سياسي سوري معارض نشط في صفوف الحزب الشيوعي، واعتقل لنحو عشرين عاما لانتقاداته المتواصلة لسياسات النظام. وبسبب معاناته الطويلة داخل معتقلات حكم الأسد، لقب بمانديلا سوريا. أيد ثورة مارس/آذار 2011، وأكد في أكثر من مناسبة أن حكم آل الأسد انتهى.
المولد والنشأةولد رياض الترك عام 1930 في مدينة حمص، وعاش سنوات طفولته الأولى في دار أيتام تابعة للجمعية الإسلامية الخيرية في حمص. الدراسة والتكويندرس في كلية الحقوق بجامعة دمشق، وحصل على إجازة في المحاماة عام 1958. المساردخل الترك السجن أول مرة عام 1952 في عهد الرئيس السابق أديب الشيشكلي وبقي فيه خمسة أشهر، ثم عاد إليه مرة أخرى سنة 1960 -خلال فترة الوحدة بين مصر وسوريا- ولبث فيه 15 شهرا.
وخلال مسيرته السياسية تقلد منصب الأمين العام للجناح الثالث (بعد جناح وصال بكداش وجناح يوسف فيصل) للحزب الشيوعي السوري المعروف باسم "الحزب الشيوعي السوري، المكتب السياسي". وقد تأسس الحزب الشيوعي السوري عام 1924، وتعرض لنزاع داخلي عام 1969 ظل ينمو حتى عام 1972 حين انقسم إلى جناحين: جناح بكداش وجناح رياض الترك، وقد انضم جناح الترك إلى تحالف المعارضة اليسارية السورية "التجمع الوطني الديمقراطي" منذ تأسيسه عام 1980. وقد أحرج الترك النظام السوري أكثر من مرة بسبب مواقفه الصريحة والعلنية، فقد كتب مقالا بعنوان "حتى لا تكون سوريا مملكة للصمت"، وانتقد الطريقة التي تمَّ بها تعديل المادة 80 من الدستور السوري عام 2000 غداة وفاة الرئيس حافظ الأسد، لتصبح السن القانونية للمرشح لمنصب رئيس الجمهورية 34 عاما -وهو عمر الرئيس بشار الأسد وقتئذ- بدلا من 40 عاما المنصوص عليها في الدستور.
وعبر عن انتقاده للحكومة السورية وحزب البعث عام 1980، خاصة الأسلوب الأمني الذي اتخذته السلطات في مواجهة الإسلاميين، عندما تولت سرايا الدفاع بقيادة رفعت الأسد شقيق الرئيس السوري حافظ الأسد قمع جماعة الإخوان المسلمين. ونتيجة لتلك المواقف اعتُقِل الترك وبقي في السجن نحو عشرين عاما دون محاكمة حتى أط


AlJazeera Arabic قناة الجزيرة
AJ_AlJazeeraNet