صاروخ أرض جو مضاد للأهداف الجوية، وهو أحد أحدث الصواريخ الأميركية المضادة للطائرات، يعمل بتقنية التوجيه عبر الأشعة تحت الحمراء، ويمكن حمله على الكتف أو تركيبه على مركبات عسكرية، الأمر الذي يمنحه مرونة تشغيلية عالية. بدأ تصنيع وتطوير صاروخ "إف آي إم-92 ستينغر" عام 1965، عندما منحت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) شركة "جنرال ديناميكس" عقدا لتصميم منظومة استشعار متقدمة ضمن مشروع تحديث قدرات الدفاع الجوي المحمولة على الكتف. وبحلول عام 1967، بدأ العمل على تطوير النموذج الأولي للصاروخ، الذي عرف آنذاك باسم "ريد آي-2″، ومثّل الجيل المطوّر من سابقه "ريد آي".
وفي عام 1968، وبعد سلسلة من التقييمات الفنية، تم اعتماد المشروع رسميا، وأُطلق عليه في أكتوبر/تشرين الأول 1971 الاسم الرسمي "إف آي إم-92 إيه"، قبل أن يُطلق عليه اسم "ستنغر" في العام التالي. بدأت الاختبارات الميدانية في مارس/آذار 1973، وأسفرت التحسينات على نظام التوجيه عن أول اختبار ناجح في فبراير/شباط 1975. تتابعت الاختبارات الناجحة، وأثبت الصاروخ كفاءته العالية ضد الأهداف الجوية السريعة والمناورة، ما دفع وزارة الدفاع الأميركية لاعتماده رسميا في نوفمبر/تشرين الثاني 1977.
وفي عام 1981 دخل صاروخ "ستنغر" الخدمة الفعلية ضمن ترسانة الجيش الأميركي، وبحلول عام 1991 بلغ عدد الوحدات المنتَجة لصالحه 20 ألفا. ومع تطور التهديدات الجوية وظهور تقنيات التشويش الإلكتروني، خضع صاروخ ستنغر لسلسلة من التحديثات التقنية، وظهرت النسخة "إف آي إم-92 بي" عام 1983 بقدرات محسنة، تلتها النسخة "إف آي إم-92 سي" عام 1984، والتي تضمنت تحسينات في مقاومة إجراءات التشويش المعادية. وفي عام 1997 انتقلت حقوق تصنيع صواريخ "إف آي إم-92 ستينغر" إلى شركة "رايثون".
وفي عام 1992، أُطلقت النسخة "إف آي إم-92 إي" مزوّدة بحزمة برمجية متقدمة وحساسات حديثة، ثم أُضيفت تحسينات أخرى مع النسخة "إف آي إم-92 إف" عام 2001، لتعزيز دقة الأداء وزيادة فعاليته ضد الأهداف منخفضة الارتفا




AlJazeera Arabic قناة الجزيرة