سياسي برازيلي شغل منصب الرئيس الـ38 للبرازيل بين عامي 2019 و2023، وهو شخصية قومية يمينية مؤثرة في الحياة السياسية، إذ يعتبره طيف واسع من البرازيليين رمزا للتيار المحافظ في البلاد. وصل إلى السلطة عام 2018 مدفوعا بموجة من الغضب الشعبي عقب فضيحة فساد كبرى هزت الطبقة السياسية في البلاد بعدما قدّم نفسه "مرشحا معارضا" في مواجهة النخب التقليدية. وأثار الجدل أثناء فترة حكمه بخطابه الشعبوي وتصريحاته الحادة بشأن قضايا الهجرة والبيئة وحقوق الأقليات، كما لقّب إعلاميا بـ"ترامب المناطق الاستوائية" نظرا لتشابه أسلوبه في الخطاب السياسي مع خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

في أواخر 2024 وجهت إليه الشرطة الفدرالية البرازيلية اتهامات رسمية بتدبير مؤامرة انقلابية تهدف إلى تعطيل نتائج انتخابات 2022 التي خسرها لصالح الرئيس السابق لولا دا سيلفا. وأعلن ترامب مطلع يوليو/تموز 2025 دعما واضحا لبولسونارو ضد الاتهامات التي طالته عندما فرض رسوما جمركية إضافية بنسبة 50% على الواردات البرازيلية، ضغطا منه لإسقاط الاتهامات عن حليفه السابق. ولد جايير ميسياس بولسونارو يوم 21 مارس/آذار 1955 في مدينة غليسيريو -التي تبعد بنحو 490 كيلومترا غرب مركز ولاية ساو باولو- لأسرة تنحدر من أصول إيطالية هاجرت إلى البرازيل مطلع القرن الـ20.

نشأ بولسونارو في بيئة ريفية بسيطة ضمن أسرة كبيرة، إذ كان الثالث بين 6 أبناء لوالده بيرسي جيرالدو بولسونارو ووالدته أولندا بولسونارو. انتقلت أسرته للعيش في بلدة إلدورادو (تبعد نحو 240 كيلومترا جنوب مدينة ساو باولو)، حيث مارس والده مهنة طب الأسنان من دون شهادة علمية في ظل غياب هذا التخصص الطبي بالمنطقة الفقيرة، وبعد وصول أطباء أسنان متخصصين ومعتمدين إلى البلدة حوّل عمله إلى صناعة أطقم الأسنان. تزوج بولسونارو 3 مرات وله 5 أبناء، وكان زواجه الأول من روغيريا نانتس براغا التي أنجبت له 3 أبناء هم فلافيو وكارلوس وإدواردو، أما زواجه الثاني فكان من آنا كريستينا فالي وأنجبت ابنا واحدا يدعى رينان.