وبحسب بيان للنائب العام المصري وقتها المستشار عبد المجيد محمود، فإن الانفجار جاء نتيجة عبوات ناسفة (لم يحدد طبيعتها)، فبعد استعراض التحقيقات ونتائج المعاينة وسؤال المصابين والشهود من أفراد الأمن وبعض أهالي منطقة الحادث؛ تبين أنه لم يقف أي منهم على كيفية حدوث الانفجار أو من قام به. وسارعت السلطات المصرية حينها إلى فرض حراسات إضافية من مجندين سريين خارج الكنائس تم تزويدهم بالأسلحة للتصدي لأي هجوم محتمل. بينما تظاهر الأقباط في الشوارع الرئيسية بمدينة أسيوط، وأمام مقر الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم، مرددين هتافات "بالروح بالدم نفديك يا صليب"، وألقوا الحجارة على قوات الأمن التي أحاطت بالمنطقة.

كما اندلعت مظاهرات الأقباط الاحتجاجية على تفجير كنيسة القديسين في القاهرة والإسكندرية، وندد عدد من المتظاهرين بما عدّوه عدم حماية الحكومة لهم. حسني مبارك أدان بدوره التفجير، وقال إنه "عملية إرهابية تحمل في طياتها تورط أصابع خارجية"، أما وزير داخليته حبيب العادلي فسارع إلى اتهام ما يسمى جيش الإسلام الذي كانت له أنشطة بغزة. وقال العادلي إنه تأكد بالدليل القاطع تورط هذا التنظيم بالتخطيط والتنفيذ لهذا العمل "الإرهابي الخسيس الذي راح ضحيته شهداء على أرض مصر".

سيد بلالالداخلية المصرية قدمت متهما قالت إنه متورط في التفجير، وألقى جهاز مباحث أمن الدولة -الذي صدر قرار بحله بعد ثورة يناير- القبض على سيد بلال، و"عذبه تعذيبا أفضى إلى موته"، كما جاء بأوراق القضية. وحكى شقيق بلال -بحسب ما نقلته وقتها وسائل إعلام مصرية- أن الأجهزة الأمنية اتصلت بأخيه الذي ذهب بنفسه إلى مقر أمن الدولة بالإسكندرية في الرابع من يناير/كانون الثاني 2011، قبل أن يتم الاتصال بأخيه في اليوم التالي لتسلم جثته من مستوصف بالإسكندرية. وأكد الأخ أن جثة بلال كانت عليها آثار تعذيب قاس، في اللسان وبين عينيه وما بين ركبتيه وبطنه، و"كان النزيف من كل اتجاه"، وتكلف الأمن بالغسل والتكفين، بل وحتى الدفن، وسط حراسة أمنية مشددة، ومنعوا الأسرة