"حكومة العالم الخفية" مصطلح يشير إلى ما يعتقده كثيرون بوجود "حكومة سرية" تتحكم في أحداث العالم تخطيطا وتنفيذا، بما يحقق مصالح قوى عالمية نافذة سياسيا واقتصاديا وعسكريا وإعلاميا، وتستخدم في ذلك وسائل وهياكل سرية المضمون دائما وإن كانت أحيانا علنية التنظيم. وتوصف هذه "الحكومة الخفية" عند المؤمنين بوجودها بأنها "حكومة العالم العميقة" التي تنظم تقاسم ثروات العالم والنفوذ فيه، وقد يطلق المصطلح أحيانا داخل دولة ما للدلالة على "قوى خفية" مسيطرة على رسم سياساتها وصناعة قراراتها التي تتخذها علنا "الحكومة الظاهرة". النشأة والدلالةيعود استخدام مصطلح "الحكومة الخفية" إلى الرئيس الأميركي الأسبق ثيودور روزفلت (1858-1919) الذي حذر من هيمنة شبكات مالية على سياسة بلاده، ثم جاء الكاتب الأسكتلندي شريب سبيريدوفيتش فأصدر عام 1926 كتابه "حكومة العالم الخفية"، وعثر عليه بعيد ذلك مقتولا في أحد فنادق الولايات المتحدة.
وتعزز هذا المفهوم أكثر بنشر كتاب "أحجار على رقعة الشطرنج" عام 1958 واغتيال مؤلفه وليام غاي كار الذي تحدث فيه عما اعتبره كثيرون "توثيقا لأسرار ما يجري في العالم من أحداث جسام"، كاشفا عن "الأيدي الخفية" التي تدير العالم وتتحكم في حكوماته، وتقف خلف معظم الحروب والأزمات والاغتيالات فيه. ومع مرور الزمن صار من الراسخ في تحليلات الأحداث والسياسات العالمية استخدام مصطلح "الحكومة الخفية العالمية" ومترادفاته، للدلالة على "نخبة عالمية" تخولها هيمنتها المالية والإعلامية سلطة احتكار صياغة حركة العالم، وتحديد خياراته الكبرى سياسيا واقتصاديا، والتحكم في مقدرات الأمم ومصائر الشعوب. وهي تستغل لتحقيق أغراضها المرسومة طيفا واسعا من الوسائل والآليات العلنية والسرية تتحرك عبرها، بدءا بقوانين ومؤسسات الشرعية الدولية والمنظمات الإغاثية، مرورا بوسائل الإعلام والبورصات والبنوك الكبرى، وانتهاء بأجهزة الاستخبارات القوية والعصابات المنظمة وغير المنظمة واستخدام القوة العسكرية. ويتكون أعضاء "الحكومة الخفية" -في


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب