محام وسياسي تونسي، عارض نظام الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي، وبعد ثورة 2011 أصبح عضوا في الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي، ثم عارض أداء الحكومة الائتلافية بقيادة حزب حركة النهضة. وقد اغتاله مجهولون أمام منزله مما سبب أزمة في البلاد نتج عنها تعديل حكومي. ولد شكري بلعيد يوم 26 نوفمبر/تشرين الثاني 1964، في حي جبل الجلود الشعبي بالضاحية الصناعية جنوب العاصمة تونس.

درس الحقوق في العراق، وأكمل تعليمه في جامعة باريس. عمل في المحاماة ورافع في الكثير من القضايا السياسية في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، ونشط في الدفاع عن حقوق الإنسان. ينتمي شكري بلعيد فكريا إلى التيار الماركسي اللينيني، وكان مناضلا في تيار الماركسيين العرب.

دخل العمل السياسي مبكرا وبرز في الجامعة، فعارض نظام بورقيبة وأدخل السجن، كما عارض نظام زين العابدين بن علي وتعرض للاعتقال أيضا. قاد أولى المسيرات المنددة بالحرب الأميركية على العراق، ودافع عن المحكومين في أحداث الحوض المنجمي في قفصة عام 2008، وعن مساجين تابعين للسلفية الجهادية، وهو من مؤسسي حركة الوطنيين الديمقراطيين، وكان الناطق الرسمي باسمها ومنسقها العام. ولم يحصل حزبه "حزب حركة الوطنيين الديمقراطيين الموحد" على الاعتراف القانوني إلا بعد ثورة 14 يناير/كانون الثاني 2011.

ترشح لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2011 على رأس قائمة مشتركة مع حزب الطليعة العربي الديمقراطي تحت اسم ائتلاف الكرامة، لكنه فشل في دخول المجلس إذ لم يحصل إلا على 0.63% من الأصوات. انتخب في 2 سبتمبر/أيلول 2012 أمينا عاما للحزب المذكور، وساهم في تأسيس الجبهة الشعبية لاستكمال أهداف الثورة (تحالف أحزاب يسارية ماركسية وقومية وبعثية). تصاعد حضوره الإعلامي بعد الثورة وتأسيس الجبهة المذكورة، فانتقد بقوة الائتلاف الذي حكم تونس بعد انتخابات المجلس التأسيسي، ووجه نقده بالأساس لحركة النهضة متهما إياها بالفشل في قيادة المرحلة