عبد الرحمن حاج صالح عالم وباحث جزائري، لقب بـ"أبو اللسانيات" و"الرائد في لغة الضاد"، قضى حياته أستاذا وباحثا وعاشقا للغة العربية، واشتهر بمشروعه اللساني "الذخيرة اللغوية العربية". توفي عام 2017. المولد والنشأةولد عبد الرحمان حاج صالح يوم 8 يوليو/تموز 1927 في ولاية وهران غربي الجزائر.

الدراسة والتكويندرس في المدارس الجزائرية إبان الاحتلال الفرنسي للبلاد، وفي الوقت نفسه كان يتلقى دروسا بالعربية في إحدى المدارس الحرة التي أنشأتها جمعية العلماء المسلمين الجزائريين. اختار حاج صالح دراسة الطب، وتوجّه عام 1954 إلى مصر ليكمل دراسة التخصص في جراحة الأعصاب، وكان وقتها يتردد على جامع الأزهر ويحضر بعض دروس اللغة العربية، مما جعله يغوص أكثر في لغة الضاد. وبعد مغادرته مصر، التحق بجامعة بوردو بفرنسا، ثم بالمغرب حيث قام بتدريس اللسانيات في كلية الآداب بجامعة الرباط، وحصل على دبلوم العلوم السياسية من كلية الحقوق، كما درس الرياضيات في كلية العلوم بالرباط في المغرب.

وفي عام 1968 أصبح حاج صالح أستاذا زائرا بجامعة فلوريدا الأميركية، وفي عام 1979 حصل على شهادة الدكتوراه في اللغة العربية واللسانيات من جامعة السوربون بفرنسا. الوظائف والمسؤولياتعين حاج صالح رئيسا لقسم اللغة العربية وقسم اللسانيات في جامعة الجزائر عام 1964، ثم انتخب عميدا لكلية الآداب حتى عام 1968. تفرغ بعد ذلك للدراسة والبحث في اللسانيات، حيث أنشأ عام 1980 ماجستير علوم اللسان، قبل أن يتم تعيينه عضوا مراسلا بمجمع اللغة العربية بالقاهرة، ثم انتخب عضوا عاملا به عام 2003.

وعيّن قبل ذلك عضوا في كل من مجمع دمشق (1978) ومجمع بغداد (1980) ومجمع عمان (1984) للغة العربية، كما كان عضوا في عدة مجالس علمية دولية. وفي عام 2000 عين حاج صالح رئيسا للمجمع الجزائري للغة العربية، إضافة إلى عمله أستاذا وباحثا في جامعة الجزائر، كما شغل أيضا منصب رئيس اللجنة الوطنية لإصلاح المنظومة التربوية في الجزائر، وترأس مشروع الذخيرة اللغوية العربية الذي أسسه. ال