أديب وشاعر وكاتب سعودي؛ أحد أعيان منطقة القطيف ومن الأعلام الفكرية والشعرية بالمنطقة الشرقية بالسعودية، وأقام فترة في العراق. يوصف بأنه متعدد المواهب وأشعر شعراء القطيف وأغزرهم إنتاجا. المولد والنشأة ولد عبد الله علي الجشّي يوم 15 مارس/آذار عام 1926 في مدينة القطيف لعائلة شيعية، وكان اسمه عبد الرسول فتكنى بـ"أبو قطيف" على اسم ولده الأكبر.

نشأ في أسرة تحب الأدب والفقه وتعمل في تجارة اللؤلؤ، فوالده الشيخ علي الجشّي كان معروفا بالعلم والشعر، أما والدته ملكة بنت الشيخ علي الحكاك فهي عراقية، وأتاحت له هذه البيئة انطلاق مواهبه الشعرية والأدبية وتكوين شخصيته. أقام في العراق فترتين الأولى عندما كان طفلاً صغيراً مع والده -الذي سافر إلى النجف لدراسة العلوم الدينية- وعاد معه عام 1941، أما الفترة الثانية فكانت عام 1979 حيث أقام في بغداد وعاد إلى وطنه عام 1993، ولذلك قال الجشّي عن نفسه إن "نصفه من القطيف ونصفه من العراق". الدراسة والتكوين تلقى الجشي تعليمه الأولي على أيدي عدد من المعلمين أبرزهم الشيخ ميرزا حسين البريكي، والشيخ علي المرهون، ودرس في الحوزة الدينية في النجف بالعراق، وكان أحد مؤسسي الرابطة الأدبية التي تولى إدارة مكتبتها، ومن خلالها اتصل برجال الفكر والأدب.

الوظائف والمسؤولياتبعد أن أنهى تعليمه في العشرين من عمره، عمل الجشي في بعض الوظائف الحكومية فكان مديرا لإدارة القضايا بوزارة العمل، ثم مارس التجارة فترة قصيرة، وشارك في إنشاء مؤسسات تعليمية وخيرية وتجارية. شارك في مهمات على مستوى عالٍ فقد قابل الملك السعودي عبد العزيز بن سعود في الرياض، وتوجه للرياض ضمن وفد من أعيان القطيف لمبايعة الملك سعود عام 1953. التجربة الشعريةتأثر الجشي مبكرا برواد المدرسة الكلاسيكية كالشاعر الراحل محمد مهدي الجواهري الذي سار على أسلوبه، فطرق جميع أبواب الشعر من وصف ومدح ورثاء وغزل ووطنية وقصة وتاريخ في شعره، حتى عُرف بأنه "شاعر الأرض والإنسان". تعود تجاربه الشعرية -كما يقول تلميذه وصديقه سعود ا