ممر مائي تركي؛ يربط بين بحريْ إيجه ومرمرة ويعتبر أحد الممرات الإستراتيجية على الضفة الشرقية للبحر الأبيض المتوسط. نشبت بسببه نزاعات دولية وتصارعت الأمم عبر التاريخ للعبور منه لتحقيق مصالحها، ومن بواباته أيضا عبرت "قوارب الموت" حاملة اللاجئين والمهاجرين العرب نحو أوروبا. يبلغ طول مضيق الدردنيل 61 كيلومترا، وعرضه يتراوح بين 1.3 كيلومترا في أضيق مواقعه -قرب مدينة قلعة البحر في الجنوب- وستة كيلومترات في أكثرها اتساعا، بينما يتراوح عمقه بين 50 و60 مترا.
ويفصل الدردنيل ما بين شاطئ آسيا الصغرى (الأناضول) وشبه جزيرة غاليبولي في الجانب الأوروبي من تركيا، وهي مدينة قديمة عرفت في العهد اليوناني باسم سيستوس، ويُجتاز الدردنيل بالسفن والعبارات البحرية فقط، فهو خال من أي جسور لعبور المشاة أو المركبات البرية. التاريخيظهر تاريخ المدن القديمة التي انتشرت على الشاطئ الآسيوي للمضيق (تروي، وأبيدوس، ودانداريا، ولابسيك) أنه كان مأهولا بالسكان منذ العصر اليوناني، وقد ارتبط بأساطير قديمة إحداها تركية تقول إنه يضم واديا يُنبت الذهب، كما ذُكر في الأساطير المرتبطة بـ"أفروديت" (إلهة الحب لدى اليونان). وعبر الفرس المضيق في محاولتهم لغزو اليونان، وقد ربط قائدهم ربابنة السفن بالحبال لمنعهم من الفرار، كما عبره الإسكندر الأكبر في طريقه لحرب جرانيكوس.
تظهر القلاع المنتشرة على جانبيْ مضيق الدردنيل الأهمية الكبيرة التي أولاها العثمانيون لتحصينه، ويعود تاريخ القلاع إلى عهود سلاطينهم العظام سليمان القانوني وبايزيد ومحمد الثاني فاتح إسطنبول، الذين كانوا يرون في الممر المائي ثغرة يجب ألا تمر منها الأساطيل الغربية. كما كان لهذا المضيق شأن كبير في النزاعات الدولية على الممرات المائية الإستراتيجية؛ ففي 20 فبراير/شباط 1807 تمكنت حاميات القلاع العثمانية من هزيمة أسطول إنجليزي حاول عبور الدردنيل لاحتلال إسطنبول، وفي 1809 اتفقت إنكلترا والدولة العثمانية على ضرورة إقفاله في وجه السفن الحربية الأجنبية. زادت تلك الواقعة م


AJ+ عربي
AJ+ كبريت