مؤرّخ وسياسي بولندي وُلِد عام 1983، وانتُخب في الأول من يونيو/حزيران 2025 رئيسا للبلاد.. يُعرَف بمعارضته القوية لروسيا وحذره الشديد من الاتحاد الأوروبي، الذي يعتبره "تهديدا" لاستقلالية بلاده. وقد تمكّن من حسم السباق نحو القصر الرئاسي بوارسو في جولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية، التي شهدت تنافسا حادا بينه وبين عمدة وارسو الليبرالي رافال تشاسكوفسكي، وفاز عليه بفارق ضئيل، إذ حصل على 50.89% من الأصوات، في حين حصل تشاسكوفسكي على 49.11%.

وقد ترشّح نافروتسكي للانتخابات الرئاسية باسم حزب القانون والعدالة المحافظ، المنتمي للتيار القومي المعارض، واقتحم هذا السباق الانتخابي رغم أنه لم تكن لديه خبرة سياسية سابقة. أدرجته روسيا في فبراير/شباط 2024 في قائمة الأشخاص المطلوبين لديها بتهم جنائية تتعلّق بإزالة نصب تذكاري للجيش الأحمر السوفياتي تم بناؤه عام 1945 في حديقة مدينة غدانسك شمال بولندا، تخليدا لذكرى جنود الاتحاد السوفياتي الذين قضوا "دفاعا عن المدينة ضد الغزو النازي"، حسب رواية موسكو، في حين يعتبرها البولنديون مجرد "بروباغندا لا وجود لها في بولندا الديمقراطية". نافروتسكي رياضي يهوى الملاكمة وكرة القدم، وروّج أثناء حملته الانتخابية لصورة "الرجل القوي"، إذ نشر مقاطع مصورة يظهر فيها في ميادين الرماية وحلبات الملاكمة.

تلقى دعما غير مباشر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حين التقاه في زيارة للبيت الأبيض، كما حظي بدعم من وزيرة الأمن الداخلي الأميركية كريستي نويم أثناء حضورها مؤتمرا للمحافظين في بولندا نهاية مايو/أيار 2025، في إطار الحملة الانتخابية. وآنذاك قالت عنه نويم أمام الحاضرين إنه "يجب أن يكون الرئيس المقبل"، الأمر الذي اعتبره طيف واسع من النخبة السياسية والإعلامية في بولندا "تدخلا أميركيا في الشؤون الداخلية" للبلاد. وُلِد كارول تاديوس نافروتسكي في 3 مارس/آذار 1983 بمدينة غدانسك المطلة على بحر البلطيق في أقصى شمال بولندا. نشأ في أسرة "عمالية"، إذ كان والده ريتشارد نافروتسكي يشتغ