يقع المصلى المرواني أسفل الزاوية الجنوبية الشرقية من المسجد الأقصى، وعرف هذا الجزء من المسجد الأقصى المبارك قديما بالتسوية الشرقية، إذ بناه الأمويون أصلا كتسوية معمارية لهضبة بيت المقدس الأصلية المنحدرة جهة الجنوب حتى يتسنى البناء فوق قسمها الجنوبي الأقرب إلى القبلة، لترتفع لمستوى القسم الشمالي. ويتكون المصلى المرواني من 16 رواقا، وتزيد مساحته على 4 دونمات، وهو أكبر مساحة مغطاة للصلاة في الأقصى. وعندما احتل الصليبيون المسجد الأقصى المبارك حوّلوا المصلى المرواني إلى إسطبلات للخيل، وحفروا زوايا الأعمدة لربط خيولهم، وهو ما يمكن مشاهدته في أعمدة المصلى إلى اليوم، وسمي في ذلك الوقت باسم "إسطبلات سليمان" نسبة لنبي الله سليمان عليه الصلاة والسلام، وهي تسمية توراتية لا تصح ولا علاقة لسليمان باستعمال المصلى المرواني إسطبلا، وإنما هو اسم من الموروث التوراتي القديم.
وبعد تحرير صلاح الدين الأيوبي للقدس، أعاد المصلى المرواني إلى استعماله السابق باعتباره تسوية ومخزنا فقط، وبقي الأمر على ما هو عليه حتى بعد الاحتلال الصهيوني للمدينة المقدسة، حتى تم افتتاحه للصلاة عام 1996 وسمي يومها المصلى المرواني نسبة لعبد الملك بن مروان. وفي نهايات عام 1995 كشفت بعض الصحف العالمية وثيقة سرية تدعو لتقسيم المسجد الأقصى المبارك على أساس طبقي، وذلك باعتبار أن ما تحت الأرض لليهود، وما فوق الأرض للمسلمين. تجهيز للصلاةوكان المقصود من ذلك السيطرة على المصلى المرواني بالذات على اعتبار أنه أوسع منطقة مسقوفة في المسجد الأقصى المبارك.
وفور تسريب أخبار تلك الوثيقة تداعت عدة هيئات إسلامية في فلسطين وقررت فتح المصلى المرواني لأول مرة للصلاة فيه، لحمايته وفرض الأمر الواقع على سلطات الاحتلال. وبدأ العمل في المشروع في يوليو/تموز 1996، بتجهيز المصلى المرواني الذي كان مهجورا ومغلقا منذ مئات السنوات، ثم وضع فيه محراب خشبي صنع في أراضي فلسطين المحتلة عام 1948، كما تبرعت مصر بفرش المصلى المرواني بالسجاد. وأعلن عن الافتتاح ا


AlJazeera Arabic قناة الجزيرة