جلال عامر كاتب صحفي مصري اتخذ السخرية أسلوبا في الكتابة، أعطت لمقالاته وأفكاره جاذبية زادتها العفوية قوة وجعلت كثيرين يلقبونه بـ"أمير الساخرين"، بينما لقبه آخرون بجنرال النكتة وفيلسوفها، عاش ساخرا وتوفي متألما حزينا على حال المصريين. المولد والنشأةولد جلال عامر بالإسكندرية بعد ثورة يوليو في 25 سبتمبر/أيلول 1952. الدراسة والتكوينتخرج في الكلية الحربية، ودرس لاحقا القانون في كلية الحقوق والفلسفة بكلية الآداب.

التوجه الفكريلم يعرف في كتابات جلال عامر توجه فكري أو أيديولوجي واضح، غير أنه صرح في حوارات متعددة على قنوات مصرية أنه شخص يساري، وأن المجتمع المصري بحاجة إلى تيار يساري قوي يدافع عن حقوق ذوي الدخل المحدود. وقد أبدع عامر لنفسه توجها خاصا به في الكتابة يقوم على انتقاد الواقع المصري بسخرية مضحكة لكنها موجعة ومؤلمة. المهام والمسؤولياتبعد تخرجه في الكلية الحربية عمل ضابطا في القوات المسلحة، وشارك في ثلاثة حروب، آخرها حرب أكتوبر 1973.

غير الوجهة منذ ثمانينيات القرن الماضي نحو العمل الصحفي، وعمل ككاتب صحفي في جريدة القاهرة التي تصدر عن وزارة الثقافة المصرية، وأشرف على صفحة مراسلات القراء وكتاباتهم. التجربة الصحفيةطريقته في الكتابة المبنية على السخرية اللاذعة من الواقع الاجتماعي والسياسي المصري أعطت مقالاته صدى واسعا وجعلته أحد الصحفيين المصرين المتميزين في هذا الفن من الكتابة ويستحق لقب "أمير الساخرين" لأنه لا يدفع القارئ إلى الضحك على الواقع للتخفيف من ضغطه بل يولد لديه أسئلة موجعة. كان كاتبا أساسيا بصحيفة "الأهالي" الصادرة عن حزب التجمع وصحيفة "القاهرة" الصادرة عن وزارة الثقافة، ثم انتقل إلى صحيفة "المصري اليوم" يكتب مقالا أسبوعيا تحت عنوان "تخاريف".

وفي كتاباته انتقد الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في مصر بكل وضوح وجرأة. لم يكتف جلال عامر بكتابة المقالات بل كتب القصة القصيرة والشعر، وقال عن نفسه "أنا لا كاتب ساخر ولا سروجي سيارات! كان نفسي أطلع محلل إستراتيجي لكن