عبد السلام حافظ أديب سعودي بازر، تعرض لنكبات صحية وعاطفية في طفولته وشبابه لكنه تجاوز وجع الذات إلى ما هو أكبر، فأصدر دواوين وروايات وقصصا تزدحم بمشكلات المجتمع وقضايا الشرق الأوسط. المولد والنشأةولد عبد السلام بن هاشم بن عثمان حافظ بالمدينة المنورة عام 1929 لأسرة من أصول تركية عرفت بالعلم والتصوف ولعبت أدوارا ثقافية كبيرة في منطقة الحجاز منذ مئات السنين. توفي والده وهو في عامه الأول فنشأ يتيما في كنف عمه عبد القادر، وعندما كان في الثالثة من عمره أصيب بشلل في قدمه اليسرى نتيجة حقنة خاطئة في العضل.
الدراسة والتكويندرس الابتدائية في المدينة المنورة، وتقول المصادر إنه لم يتمكن من مواصلة تعليمه بعد إصابته بمرض في القلب بمرحلة مبكرة من شبابه، لكن حافظ عبد السلام اعتكف في المكتبات فدرس الشعر والأدب ولاحقا سافر إلى مصر فخالط أدباءها وشعراءها. الوظائف والمسؤولياتعمل حافظ عبد السلام محررا للصفحات الأدبية في جريدة المدينة المنورة ومجلة القافلة. وعمل أمينا لمكتبة مشروع توسعة الحرمين الشريفين، ثم مراقبا للمطبوعات في المدينة، وقد أمضى سبع سنوات في العمل الحكومي ثم تفرغ للكتابة الأدبية.
التجربة الأدبيةتأثر عبد السلام حافظ بآداب الرافعي وجبران ومحمود طه وغيرهم، وبعد عودته من مصر وعمله محررا ثقافيا في جريدة المدينة برز حافظ وجها أدبيا جديدا في الحجاز. تناول عبد السلام حافظ في أدبه مشكلاته الشخصية فجسدت نصوصه قسوة الدهر عليه وكيف خاب أمله في حبه الأول إلى جانب كفاحه المرير ضد المرض العضال. لكنه تجاوز المحن الذاتية إلى مشكلات الحيز العام فازدحمت نصوصه بقضايا الشرق الأوسط والثورة على الاستعمار الأجنبي.
وقد حضرت في أعماله الشعرية الدعوة إلى الوحدة والتضامن والحث على الجهاد وإبراز مزايا الإسلام والإشادة بحضارته، ومحاربة الفساد والانحلال الأخلاقي. ويعتبر حافظ واحدا من أبرز الأدباء والشعراء السعوديين ومن أكثرهم التزاما بالقضايا الاجتماعية والإسلامية. ويرى أن المفكر صاحب رسالة وليس إنسانا عاديا،


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب
AJ+ عربي