الجيوش الإلكترونية مجموعات مدربة تعمل وفق أجندة خاصة هدفها اختراق مواقع الخصوم، والترويج لوجهة نظر معينة عبر مختلف منصات الإنترنت، وإسكات وتشويه سمعة المناوئين، إلى جانب ترويج الإشاعات والأكاذيب وخلق البلبلة، وقد بدأت الدول في إنشاء وحدات إلكترونية داخل أجهزتها العسكرية والأمنية لحماية أمنها القومي. خدمة رسميةالجيوش الإلكترونية مجموعة من الأشخاص وقراصنة الإنترنت (هاكرز) تعمل لصالح أجهزة المخابرات والأمن في الغالب، تسعى لاختراق المواقع الإلكترونية الخاصة بالشخصيات والمؤسسات والدول، ولا تكاد تترك منتديات أو نقاشات أو تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها من المواقع الإلكترونية إلا ودخلت إليها للدفاع عن وجهة النظر الرسمية، ونشر الإشاعات والأكاذيب التي تربك رؤية الناس وتوجههم باتجاه معين. انتشر المصطلح بشكل كبير عام 2011 عقب الكشف عن الجيش الإلكتروني السوري الذي نجح في اختراق مواقع أوروبية وأميركية وعربية، لتوجيه رسائل داعمة لنظام بشار الأسد بعد اندلاع الثورة السورية في العام نفسه.

وبخصوص منطقة عمل الجيش السوري الإلكتروني نشرت صحيفة الغارديان البريطانية عام 2013 أنه غادر دمشق عام 2012 للعمل في قاعدة سرية بدولة الإمارات، وهو ما نفاه أعضاء من الجيش الإلكتروني السوري في أحاديث مع الصحف البريطانية. ومن أشهر المؤسسات التي اخترقها الجيش الإلكتروني السوري "بي.بي.سي"، ورويترز، وأسوشيتد برس، ووكالة الأنباء الفرنسية، ونيويورك تايمز، والغارديان، وهيومن رايتس ووتش. وتحرص الجيوش الإلكترونية -بشكل عام- على متابعة كل ما ينشر على الإنترنت ويخص مصالح الجهات التي يعملون لصالحها، ومن خلال اختراق المواقع الشهيرة بإمكانهم بث الإشاعات والأكاذيب بغرض إرباك الأوضاع، وإضعاف معنويات الطرف الآخر.

ويمكن تصور خطورة الأمر في حال نجاح هذه الجيوش في السيطرة على موقع وكالة أنباء مثلا وبث أخبار كاذبة، وذلك ما حدث فعلا مع وكالة أسوشيتد برس يوم 23 أبريل/نيسان 2013 عندما نشر مخترقو صفحة الوكالة على تويتر خب