الإقامة الجبرية إحدى العقوبات المقيدة للحرية، وتفرض عادة ضمن العقوبات الجنائية السياسية أو العقوبات الجنحية السياسية، وتطبقها بعض الأنظمة الاستبدادية بمعزل عن الإطار القانوني. تعريفتعرف قوانين بعض الدول عقوبة "الإقامة الجبرية" التي تعوض العقوبة الحبسية بأنها "إلزام المحكوم عليه بعدم مغادرة محلّ إقامة محدد أو نطاق مكاني معيّن". وتعرفها قوانين دول أخرى بأنها "إجراء إداري أو تنفيذي يتم بمقتضاه حرمان شخص معين من حريته بدون توجيه اتهامات إليه وذلك لدواع أمنية محضة ضمن إحدى المناطق المشمولة بحالة الطوارئ".
وفي فرنسا تسمح حالة الطوارئ -وهي نظام قوانين استثنائية أنشئ عام 1955 خلال حرب الجزائر– للدولة بصورة خاصة بفرض الإقامة الجبرية على أي شخص "يشكل نشاطه خطرا على الأمن والنظام العامين". ووفق قانون العقوبات السورية، فإن هذه العقوبة واحدة من أربعة أنواع من العقوبات الجنائية السياسية، وهي الاعتقال المؤبد، الاعتقال المؤقت، التجريد المدني، بالإضافة إلى الإقامة الجبرية. وفي تونس يتيح القانون لمن صدر ضده قرار بالإقامة الجبرية اللجوء إلى المحكمة الإدارية لطلب إلغائه أو توقيف تنفيذه وفق إجراءات دعاوى الإلغاء.
الأنظمة الاستبداديةتضع الأنظمة الاستبدادية أشخاصا في وضع الإقامة الجبرية لتمنعهم من التواصل مع العالم الخارجي وتفصلهم عن بيئتهم القريبة، ومن ذلك المنع من عقد لقاءات أو المشاركة في أية أنشطة خارجية، كما يحال بينهم وبين وسائل الإعلام. وفي جميع الحالات يكون الشخص الخاضع للإقامة الجبرية ممنوعا من السفر. وفي العالم العربي، تتعدد الحالات التي يوضع فيها شخص ما للإقامة الجبرية إما لتوجهه السياسي أو الفكري دون أن يخضع للمحاكمة، حيث تطبق عليه هذه العقوبة بأمر الحاكم أو استجابة لرغبته لتنضاف إلى بقية الإجراءات التعسفية كالمنع من السفر، والمنع من الكتابة، وكلها إجراءات ضد الحريات التي تكلفها أنظمة وقوانين حقوق الإنسان. وتزداد أعداد الخاضعين للإقامة الجبرية عند الانقلابات العسكرية والأزمات السياس


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب