وقد سيطرت القوات الإسرائيلية على السفينة ماريان، أول سفينة في أسطول الحرية 3، يوم 29 يونيو/حزيران 2015 واقتادتها إلى ميناء أسدود. كسر الحصاربدأت المبادرة بباخرة سويدية تسمى ماريان أبحرت ليلة الخميس 25 يونيو/حزيران 2015 من شواطئ اليونان في اتجاه قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليها. أقلت السفينة عشرين ناشطا دوليا من بينهم الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي، والعضو العربي في الكنيست الإسرائيلي باسل غطاس، والبرلماني المغربي المقرئ أبو زيد الإدريسي، والحقوقي الأسترالي روبرت مارتين، والراهبة الإسبانية تيريزا فوركادس، والحقوقي الكندي روبرت لوف لايس، إلى جانب سياسيين، ومثقفين، وفنانين، ورياضيين من مختلف أنحاء العالم.

وضمن الخطة المبرمجة انطلاق أربع سفن أخرى من الجزر اليونانية لتلتحق بالسفينة ماريان في المياه الدولية، حاملة على متنها نحو ثمانين مشاركا من بينهم برلمانيون أوروبيون وعرب. ويتكون أسطول الحرية الثالث من مركبي صيد وثلاث سفن سياحية، الأولى سفينة "ماريان"، والثانية سفينة "جوليانو 2″، التي حملت اسم السينمائي الإسرائيلي "جوليانو مير خميس" الذي قُتل في جنين عام 2011، إضافة إلى سفينتي "ريتشل" و"فيتوريو"، وسفينة "أغيوس نيكالوس". وقد تعرضت اليونان لضغوط قوية من إسرائيل لكي تمنع الأسطول من التحرك، لكن دون جدوى.

وبحسب ناشطين، فإن السفن تحمل مساعدات رمزية لكسر الحصار، منها الألواح الشمسية دلالةً على أزمة الطاقة الخانقة التي يعاني منها القطاع المحاصر، وأكدوا أن الهدف من المهمة السلمية للأسطول هو "وضع قضية الحصار على أولويات الأجندة السياسية الدولية". رسائلرئيس الحملة الأوروبية لكسر الحصار عن غزة مازن كحيل صرح بأن نجاح الأسطول "لا يقاس بوصوله إلى القطاع، فالأسطول نجح فعلا في إيصال رسائل إلى المعنيين قبل أن يبحر، مفادها أن هذا الأسطول في مهمة سلمية، وأن من واجبهم أن يقفوا بجانبه ويضغطوا على إسرائيل لعدم التعرض له"، مضيفا أنهم مع ذلك لا يستبعدون "قيام إسرائيل بحماقة جديدة ضد النشطاء".