زعيم سياسي ديني لبناني، طبعت أنشطتُه المتعددة مسارَ الحياة اللبنانية إبان سبعينيات القرن الماضي. ساد الغموض مصيره منذ أن أعلِن اختفاؤه خلال زيارة لليبيا عام 1978. المولد والنشأةولد موسى صدر الدين عام 1928 في مدينة قم بإيران، وهناك قضى معظم سنوات طفولته وشبابه.
الدراسة والتكوينبدأ تعليمه 1934 في "مدرسة الحياة" الابتدائية في قم وحصل على الشهادة الثانوية من "مدرسة سناني"، وكان في الوقت نفسه يتلقى دروس الحوزة الشيعية، لكنه قرر 1941 التفرغ للدراسة في حوزة قم العلمية التي امتدت دراسته فيها أكثر من عشر سنوات. التحق بكلية الحقوق في جامعة طهران 1950 بالتزامن مع دراسته وتدريسه في الحوزة حتى نال شهادة الليسانس في الحقوق الاقتصادية 1953. التجربة السياسيةاستفاد الصدر من قدراته الذاتية وتعلم اللغتين الإنجليزية والفرنسية بعدما أتقن الفارسية والعربية.
وبعد وفاة والده 1954 توجه إلى العراق وبقي فيه حتى 1959، وهناك شارك في الهيئة الإدارية لجمعية "منتدى النشر" في النجف التي كانت تهتم بعقد الندوات الثقافية ونشر محتوياتها. قدم إلى لبنان لأول مرة 1955 ثم رجع إلى النجف لمتابعة تحصيله العلمي، وعاد إلى قم 1958 حيث شارك في تأسيس مجلة "مكتب إسلام" وتولى رئاسة تحريرها. بادر مع أحد المثقفين المتدينين إلى تحصيل رخصة لتأسيس ثانوية أهلية، تولى هو إدارتها، ثم سافر للمرة الثالثة إلى لبنان 1960 ليتعرف أكثر على ظروفه، وهناك انتخب رئيسا للمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى -الذي تأسس 1969- فلقب بـ"الإمام"، ثم أعيد انتخابه للمنصب نفسه في بداية 1975.
أنشأ الصدر في لبنان الكثير من المؤسسات الاجتماعية والمدارس المهنية والعيادات الصحية ومراكز محو الأمية. اكتسب نشاطه بعدا وطنيا مهما لما كان يقوم به من توعية وتحذير من مخاطر الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان، ولم يشأ أن يكون نضاله ذا صبغة طائفية دينية فأسس 1971 لجنة ضمت جميع الزعامات الروحية في الجنوب اللبناني من المسلمين والمسيحيين لمتابعة الأنشطة السياسية والاجتماعية.


AJ+ Français