رئيس سوريا المخلوع، حكم البلاد عام 2000 بعد وفاة أبيه حافظ الأسد، وغُيّر الدستور من أجله في اجتماع للبرلمان لم يتجاوز ربع ساعة، واعتبر الأسرع في العالم، ليصبح أول رئيس عربي يخلف والده في حكم دولة ذات نظام جمهوري. ويوم 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، أعلنت المعارضة السورية إسقاط حكم عائلة الأسد الذي استمر لأكثر من 50 عاما. وفي بداية حكمه شهدت البلاد شيئا من الانفتاح السياسي والديمقراطي عرف بـ"ربيع دمشق" لكن سرعان ما قمعه وبدأ "حملة إصلاحات اقتصادية لا سياسية" كما يقول، طالتها اعتقالات لمعارضيه، وقاد ذلك إلى إشعال فتيل الثورة السورية عام 2011، ولإخمادها شن حربا على معارضيه ما أدى إلى مقتل وإصابة مئات الألوف وتشريد الملايين.

ولد بشار حافظ الأسد في محافظة دمشق يوم 11 سبتمبر/أيلول 1965، لأسرة تنتمي إلى الطائفة العلوية (النصيرية) التي تشكل أقلية في البلاد، ونشأ في أجواء السلطة بعد ترؤس والده البلاد في انقلاب عسكري عام 1970. هو الابن الثالث لأنيسة مخلوف والرئيس السابق حافظ الأسد بعد بشرى وباسل، الذي كان من المفترض أن يرث الحكم بعد أبيه، لكنه توفي في حادث سير غامض. وجاء بعد بشار كل من ماهر ومجد.

ولد الأسد ونشأ في فترة سياسية مضطربة في البلاد، وكان والده حينها يقود انقلاب "الحركة التصحيحية" عام 1970، ويحاول بشتى الطرق تثبيت حكمه، خاصة بعد محاولة اغتياله الفاشلة، فسحق كل أشكال المعارضة وبدأها بمجزرة حماة عام 1982، وبدأ سلسلة إعدامات واعتقالات وتعذيب جماعية، وحينها كان بشار في الـ17 من عمره. عامل حافظ أسرته كما عامل دولته، فـ"طالب بالولاء الكامل ولم يتسامح مع الأخطاء"، وفي مقابلة له مع ديفيد ويلش لكتاب "أسد دمشق الجديد: بشار الأسد وسوريا الحديثة"، يقول بشار "لم يكن والدي من نوع الأب الذي يقول: أحسنت، برافو. بل كان الأب الذي يقول الأشياء السلبية التي لا يجب فعلها".

وعلى العكس كانت علاقته مع والدته، كما تصفها البروفيسورة في علم النفس الجنائي كاثرين سيفيرت، "علاقة اعتمادية عالية لدرجة السيط