أحد أبرز قادة الحرس الثوري الإيراني، انضم مبكرا إلى اللجان الثورية عقب قيام الجمهورية الإسلامية، وتدرج في مواقع عسكرية وتنفيذية متعددة إلى أن شغل منصب نائب رئيس هيئة الأركان للشؤون التنسيقية. عيّنه المرشد الأعلى علي خامنئي قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي خلفا للواء غلام علي رشيد، الذي قُتل في عملية الأسد الصاعد التي شنتها إسرائيل يوم 13 يونيو/حزيران 2025 على مناطق متعددة في إيران، مستهدفة منشآت عسكرية ونووية وقادة إيرانيين كبارا في مؤسسات أمنية وعسكرية وبحثية. وُلد علي عبد اللهي علي آبادي عام 1959 في قرية علي آباد التابعة لقضاء رودبار بمحافظة كيلان شمالي إيران.

اشتهر والده باسم "علي آبادي" نسبة إلى قرية آبائه وأجداده. تلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي بمسقط رأسه في قرية علي آباد، وهي الفترة التي تزامنت مع انتصار الثورة الإيرانية عام 1979 وسقوط نظام الشاه محمد رضا بهلوي. عقب انتصار الثورة الإسلامية عام 1979 وسقوط النظام البهلوي، بدأ علي عبد اللهي نشاطه الأمني بالانضمام إلى اللجان الثورية، ثم التحق بالحرس الثوري فور تأسيسه في مايو/أيار من العام نفسه.

وبعد أن أنهى تدريباته العسكرية الأساسية، انتقل إلى جبهات القتال في الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988)، وأمضى 96 شهرا متواصلا، وتولى فيها قيادة وحدات عسكرية في محور "سربل ذهاب" غرب إيران. وفي خضم الحرب وما تلاها، واصل عبد اللهي تأهيله الأكاديمي والعسكري، فاجتاز عام 1986 دورة الأركان والقيادة (دافوس) في جامعة الأركان والقيادة للقوات المسلحة بطهران، ثم تقلد بعد انتهاء الحرب مهام قيادية في الحرس الثوري، إلى جانب مسؤوليات أمنية وتنفيذية بارزة في مؤسسات الدولة. في عام 1987 تولى علي عبد اللهي قيادة الفرقة 16 التابعة لفيلق القدس في الحرس الثوري بمحافظة كيلان شمالي إيران، وبقي في موقعه حتى عام 1991، تولى قيادة القوات البرية في الحرس الثوري بين عامي 1991 و1997. وفي الفترة بين 1997 و2001 شغل منصب نائب قائد القوات الجوية في الحرس الثوري، ثم