خيمة السلام أطول حركة احتجاجية ضد الأسلحة النووية في تاريخ الولايات المتحدة، استمرت أكثر من 40 عاما، وتقع في ساحة لافاييت المواجهة مباشرة للبيت الأبيض بالعاصمة واشنطن. وقد تأسست عام 1981 على يد الناشط ويليام توماس الذي انضم إليه ناشطون آخرون مثل كوني وإلين توماس، واستمروا في رفع اللافتات المطالبة بنشر السلام العالمي رغم اعتقالات متكررة ومواجهات مع الشرطة. وبعد وفاة مؤسسيها، تولى ناشطون آخرون مثل فيليبوس ميلاكو بيليو مسؤولية الاعتصام، محافظين على استمراره أكثر من 3 عقود.
وفي 5 سبتمبر/أيلول 2025، وجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإزالة خيمة السلام فورا، مؤكدا أن اليساريين "المتطرفين" هم الذين نصبوها وأنها ستزال كما أزيلت مئات الخيام الأخرى في العاصمة. تقع خيمة السلام في ساحة لافاييت، وهي حديقة عامة تواجه مباشرة البيت الأبيض في شارع 1600 بنسلفانيا (شمال غرب واشنطن) وتشكل جزءا من حديقة الرئيس. وسُميت هذه الساحة على اسم ماركيز دي لافاييت، وهو ضابط فرنسي بارز شارك في حرب الاستقلال الأميركية وزار البيت الأبيض عام 1825.
وهي تمثل موقعا رمزيا مهما، فقد شهدت على مدار عقود العديد من الاحتجاجات والاعتصامات السياسية، وكان اختيارها مكانا لخيمة السلام يعكس قربها من مركز السلطة التنفيذية في الولايات المتحدة. عام 1981 سافر توماس إلى العاصمة واشنطن وشارك في "مجتمع اللاعنف الإبداعي" وهي منظمة تُعنى بالدفاع عن حقوق المشردين، وألهمه ذلك للاحتجاج أمام البيت الأبيض في 3 يونيو/حزيران 1981. وبعد أن استمع إلى خطاب الناشط المناهض للأسلحة النووية نورمان ماير، الذي قُتل على يد الشرطة بعد تهديده بتفجير نصب واشنطن التذكاري في ديسمبر/كانون الأول 1982، رأى توماس أنه يجب أن يكرس نفسه لقضية نزع السلاح النووي.
وعلى مدى عقود، رفع توماس لافتات تحمل رسائل مثل "احظر جميع الأسلحة النووية أو استمتع بنهاية العالم" و"عش بالقنبلة، مت بالقنبلة". وقد انضمت كونسيبسيون بيكوتو المعروفة بـ"كوني" إلى الاعتصام في أيامه الأول





AJ+ Français