بدأت مجازر النظام بحق الشعب السوري في الثالث من يونيو/حزيران 2011 "بمجزرة الجمعة"، وتوالت بعدها مجازر عدة طيلة سنوات الثورة والحرب، ووثقتها عدة منظمات حقوقية ووسائل إعلام، وأسفرت عن مئات آلاف القتلى، بمتوسط 83 شخصا يوميا، ومن بينهم 17 طفلا، ولا تشمل هذه الإحصائية من لقوا حتفهم في السجون. وشكلت المذابح والاشتباكات والكمائن "بالأسلحة المتعددة" النسبة الأعلى في أسباب القتل، بنسبة 35.1%، تلتها الأسلحة الثقيلة بنسبة 23.3%، حسب التقرير الأممي لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عام 2021. وحسب تقارير حقوقية، كان النظام السوري المتسبب الأكبر في أعداد الضحايا منذ اندلاع الثورة في مارس/آذار 2011، حيث لم تتوقف مجازر النظام ومليشياته، واستعمل فيها القصف بالمروحيات والصواريخ والراجمات والبراميل المتفجرة، وواجه أيضا اتهامات باستخدام السلاح الكيماوي، ناهيك عن الاستهداف المباشر بالرصاص الحي والقناصة والشبيحة.

وقعت مجزرة "جمعة أطفال حماة" يوم 3 يونيو/حزيران 2011 في مظاهرات راح ضحيتها أكثر من 70 مدنيا، بعد مطالبتهم بإسقاط النظام، وهي أول مجزرة حصلت مع انطلاق الثورة السورية، بعد هجوم الجيش على المتظاهرين بالرصاص الحي لتفريقهم في ساحة العاصي بمدينة حماة. هاجم النظام السوري بالدبابات والمدرعات والقناصة بين 13 يوليو/تموز و4 أغسطس/آب 2011 المتظاهرين في ساحة العاصي بعد اعتصامهم ضد القتل والاعتقال بعد مجزرة "جمعة الأطفال"، وخلفت هذه العملية أكثر من 200 قتيل. في تلال مدينة إدلب بين 19 و20 ديسمبر/كانون الأول 2011 قتل 200 شخص، منهم 70 جنديا منشقا عن الجيش النظامي السوري بعد أن حاولوا الفرار من مواقعهم العسكرية على الحدود السورية التركية.

في فبراير/شباط 2012، أكثر من 230 مدنيا -معظمهم من الأطفال والنساء- قتلوا في ليلة واحدة في قصف لجيش النظام على مدينة حمص (وسط البلاد). في فبراير/شباط 2012 كانت أول مجزرة يعتمد فيها النظام على القصف براجمات الصواريخ، وأول المناطق التي شهدت تهجيرا لسكانها، وقتل فيه