الاقتصاد التضامني أو الاجتماعي، هو مجموع الأنشطة الإنتاجية للسلع والخدمات التي تنتظم في شكل بنيات مهيكَلة ومستقلة (جمعيات، تعاونيات، تعاضديات وغيرهم) تخضع لتدبير ديمقراطي وتشاركي، ويكون الانخراط فيها حرا. وتتميز هذه الأنشطة عن غيرها بمحورية الغايات الاجتماعية والمجتمعية (التنمية المستدامة، التشغيل، التجارة العادلة، محاربة الفقر والإقصاء…) في مقاصدها، وبكون علاقات التضامن بين الأعضاء تكتسب صبغة الأولوية على حساب المصلحة الفردية أو الكسب المادي. وتتميز مؤسسات الاقتصاد التضامني بإعطاء الأولوية للأشخاص عوض إعطائها لرأس المال في عملية بناء القرار (صوت لكل عضو)، ولهذا يوصف تدبير هذه المؤسسات بكونه ديمقراطيا.
الأهداف يسعى الاقتصاد التضامني إلى التوفيق بين أهداف النمو والتنمية الاقتصادية من جهة ومبادئ الإنصاف والعدالة الاجتماعية من جهة أخرى، ويجعل الإنسان في صلب اهتمامات عملية التنمية وفوق أي اعتبارات اقتصادية صرفة مثل الربح أو التراكم. ووفق العديد من الخبراء -وأبرزهم جوزيف ستيغليتز– يعد الاقتصاد التضامني دعامة ثالثة، إلى جانب كل من القطاعين العمومي والخاص، ينبغي أن يتأسس عليها أي اقتصاد يهدف إلى تحسين أدائه وتعزيز التماسك الاجتماعي وإدماج شرائح واسعة من المجتمع. ولا يشكل الاقتصاد التضامني بديلا عن اقتصاد السوق المهيمن في العالم حاليا، ولكن بإمكانه أن يكون اقتصادا موازيا قادرا على تحرير ديناميات النمو المُدمج وإعادة التوازن للمجتمعات عن طريق الحد من حجم التفاوت والفوارق الاجتماعية الصارخة.
والنمو المُدمج هو النمو الذي لا تتركز ثماره في أيدي الأغنياء فقط، وإنما تتوزع على شرائح واسعة من المجتمع تدمجهم في الحياة الاقتصادية. الاهتمامتزايد اهتمام العالم بالاقتصاد التضامني بعد الأزمة الاقتصادية عام 2008 التي أبانت عن مساوئ نمط الإنتاج الرأسمالي وعدم استقراره البنيوي. وكثيرا ما أثير الاقتصاد التضامني في اللقاءات الدولية التي ناقشت آثار الأزمة وبحثت عن سبل ناجعة كفيلة بتحصين البشرية من ا


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب