تعد هواوي أكبر شركة صينية لإنتاج معدات الاتصالات في العالم، وتنتشر منتجاتها في أكثر من 170 دولة حول العالم. صنفت عام 2010 في قائمة أغنى خمسمئة شركة في العالم، بحسب مجلة "فورتشن" الأميركية. التأسيستأسست شركة هواوي عام 1987 في مدينة شنزن جنوبي الصين، من المهندس السابق في جيش التحرير الشعبي رن زتشنغفي، برأسمال يصل إلى 21 ألف يوان صيني، وهو مبلغ لا يزيد على 3500 دولار أميركي.

فقد قام المهندس السابق بتأسيس شركة اتصالات صينية محلية قادرة على إنتاج مفاتيح مقاسم الهاتف دون الاعتماد على المشاريع المشتركة لنقل التقنية من الشركات الأجنبية، فتأسست بذلك هواوي. وتعود البداية إلى أواخر الثمانينيات عندما تقدمت عدة مجموعات بحثية صينية لشراء وتطوير تقنية مقاسم الهاتف، وكان ذلك يتم عادة من خلال مشاريع مشتركة مع شركات أجنبية، لأن تقنيات الاتصالات في الصين كانت وقتها مستوردة من الخارج. المقريوجد مقر هواوي في مدينة شنزن، كما أنها أسست مقرها الرئيسي في الشرق الأوسط منذ أكثر من عشر سنوات في البحرين، ويبلغ عدد موظفيها نحو 170 ألفا.

النشاطتركز نموذج أعمال الشركة في البداية على بيع مقاسم هواتف خاصة مستوردة من هونغ كونغ، لكن الشركة عززت استثمارها في مجالي البحث والتطوير لتصنيع تقنيتها الخاصة، وبحلول عام 1990 كان لديها نحو 55 موظفا في مجالي البحث والتطوير، وبدأت بتصنيع منتجاتها الخاصة من المقاسم مستهدفة الفنادق والشركات الصغيرة. وفي سنة 1996 عندما تبنت الحكومة الصينية سياسة صارمة نحو دعم مصنعي معدات الاتصالات المحليين وتقييد استخدام المنتجات الأجنبية المنافسة، لجأت الشركة الصينية لتأسيس عددا آخر من مكاتب البحث والتطوير. وفي الفترة من 1998 إلى 2003 تعاقدت هواوي مع شركة "آي بي أم" الأميركية للاستشارات الإدارية، وأجرت تعديلات جوهرية على إدارتها وهيكلة تطوير منتجاتها، وسرعت من وتيرة تمددها نحو الأسواق العالمية وحققت مبيعات عالمية تجاوزت مئة مليون دولار، وأسست أول مركز للبحث والتطوير خارج الصين، وكان ذلك