عالم دين قطري لقب بـ"خادم العلم" لما قام به من جهود كبيرة تمثلت في طباعة الكتب الإسلامية -بعد تنقيحها وتصحيحها- وتوزيعها في مختلف أنحاء العالم الإسلامي، وضع التقويم القطري وأشرف على إصداره نحوا من 30 سنة. المولد والنشأةولد عبد الله بن ابراهيم الأنصاري عام 1914 في مدينة الخور الساحلية شمال شرق الدوحة في بيت علم وصلاح، فقد كان والده قاضيا وعالما وله كتّاب لتحفيظ القرءان. الدراسة والتكويننظرا للبيئة العلمية التي ولد فيها، بدأت علامات النبوغ تظهر عليه في سن مبكرة، فحفظ القرآن ولمَّا يتجاوز الـ12 من عمره، ثم درس على والده مبادئ العلوم الشرعية، كالفقه والحديث والتفسير، وعلوم اللغة العربية.

الوظائف والمسؤولياتعمل معلما وإماما وخطيبا ومدرسا في قرية دارين بالمنطقة الشرقية بالمملكة السعودية، ثم مساعدا لقاضي القطيف، ثم عين مدرسا ومديرا للمدرسة الرسمية التي أنشأتها وزارة المعارف السعودية لمدة ثلاث سنوات. في عام 1948 بعث حاكم قطر الشيخ علي بن عبدالله آل ثاني إلى الملك سعود بن عبدالعزيز رسالة يطلب السماح للأنصاري بالعودة إلى وطنه فوافق وعاد إلى قطر، حيث أنشأ معهداً دينيا تولى إدارته، كما تولى مناصب مختلفة كان آخرها مدير إدارة الشؤون الدينية. مسيرته العلمية: لانشغال والده بأعباء القضاء وحل المشاكل بين الناس، وعدم الوقت الكافي لمواصلة الدراسة على يده، فكر في الهجرة لطلب العلم و قرر الرحيل إلى الإحساء في المملكة العربية السعودية.

تلقى العلم من كوكبة من العلماء أمثال عبدالعزيز المبارك، وأبو بكر الملا، وعبد العزيز بن صالح، وعبدالله بن عُمير، وعبدالله الخطيب وغيرهم، وبرعاية هؤلاء العلماء تفتَّقت مواهبه وتوسَّعت مداركه في شتى فنون العلم. بعد انتهاء رحلته العلمية إلى الإحساء عاد إلى قطر واستزاد العلم من والده، فلازمه سنة كاملة كانت كلها مذاكرة ومدارسة، ثم تاقت نفسه إلى حج بيت الله الحرام فقرر الرحيل لأداء مناسك الحج. بقي بمكة المكرمة وواصل الدراسة بالمدرسة الصولتية -التي أنشأها العلامة الدهلوي