قاض عدلي سابق وأستاذ في كلية الشريعة وأصول الدين بجامعة الزيتونة، تقلد مهام مفتي الديار التونسية لمدة تجاوزت 10 سنوات واكب فيها جميع المتغيرات السياسية في تونس باعتبار المهام التي أسندت إليه من عهد الرئيس الراحل زين العابدين بن علي وصولا إلى رئاسة قيس سعيد. ولد عثمان بن محمد بن عثمان بطيخ في 17 أبريل/نيسان 1941 بمدينة تونس. سنة 1956 بدأ تعليمه في المدرسة الابتدائية العربية الفرنسية بتونس، وبعد أن استكمل تعليمه الابتدائي ألحقه والده بالتعليم الشرعي الزيتوني في جامع صاحب الطابع بتونس العاصمة، ثم بالمعهد الثانوي الزيتوني ابن خلدون، حيث حصل سنة 1963 على شهادة الأهلية ثم شهادة التحصيل العلمي.

استهل تعليمه العالي بالمدرسة العليا للحقوق التونسية وتتلمذ على يد أعلام مثل الشيخ محمد الفاضل بن عاشور، ليتخرج فيها سنة 1967 بعد حصوله على الإجازة الأساسية (البكالوريوس) في الحقوق. توجه إثر هذه الشهادة إلى دراسة علوم الشريعة في كلية الشريعة وأصول الدين التونسية، ونال الإجازة في الفقه والسياسة الشرعية سنة 1972. توقفت مسيرة التحصيل العلمي والأكاديمي للشيخ بطيخ سنة 1982 بعد أن أضاف إلى شهاداته العلمية الدكتوراه من الدرجة الثالثة ودكتوراه الدولة في الشريعة.

إثر تخرجه في كلية الحقوق بتونس شغل منصب قاض عدلي في المحكمة الابتدائية بالبلاد من سنة 1968 إلى 1971. سنة 1980عاد إلى كلية الشريعة وأصول الدين الزيتونية التي تخرج فيها سابقا بمنصب أستاذ فقه مقارن وسياسات شرعية، وذلك حتى سنة 2001. إضافة إلى نشاطه العلمي الأكاديمي -إذ كان عضوا في المجلس الإسلامي الأعلى من 1987 إلى 2010- عرف بنشاطه في مجال العمل المدني، وذلك بشغله منصب مستشار في بلدية تونس لمدة 3 دورات نيابية.

أسندت إليه إمامة المصلين من 2002 إلى 2010، وكانت البداية من جامع الزيتونة المعمور ثم جامع محرز بن خلف وصولا إلى تعيينه سنة 2003 أول خطيب بجامع مالك بن أنس في ضاحية قرطاج الراقية. تم إلحاقه سنة 2005 برئاسة الجمهورية التونسية في فترة حكم ا